الحيوان ، فإنه يحمل على الانسان والفرس ، ويحمل على الحيوان ، وليس بأول للانسان ولا للفرس ولا لواحد من أنواعه . وكذلك ساير النسب الخمسة . واما الفصل المقوم الذاتي المساوى للموضوع الذي يحمل عليه ، فهو أول وخاص ، وكذلك حده . ( التلازم « 1 » في الفصول هو على ما يعمّ التلازم والحمل . واعطى المثال فيها من المتلازمة ، وقد اظهر في ذاك في النظر . ولما كان الحمل بهذه الجهة الذاتية لا لأنه كان خاصّا ( ؟ ) بالبرهان شركة للمعنى . فمعنى يوجد إذا في الفصل هو الوجود الخارج لا الحمل . لأنه ان اخذ بمعنى الحمل لم يعم النوعين العرفيين يعمّ لهما ( ؟ ) التلازم والحمل . واعلم أن ما طباع الموضوع ان يحمل عليه المحمول فيها المحمولات الذاتية من الصنف الأول . فان حدّه الأوسط يكون سببا في ماهية الموضوع . والذي في طباع المحمول ان يحمل على الموضوع ، وهي الاعراض الذاتية ، فان حده الا - وسط يكون في ماهية المحمول . ثم ما هي في ماهية الموضوع وذلك ان النفس لا يكون تشوقها حتى تعطى السبب من الموضوع . فاما إذا قيل لنا ان الانسان يضحك لأنه يتعجب ، فانا قد أعطينا السبب ، إذ هو من ناحية المحمول ، لكن بمعنى التشوق . ولم صار الانسان يتعجب . فإذا قيل لأنه ناطق كف ( ؟ ) ) واما ما يجرى مجرى الفصل فقد يكون منه ما ليس بأول ، وما ليس بأول ولا خاص ، واما ليس بأول ولا خاص ، فمثل قولنا : ثوب من كتان ، وقولنا : من كتان يجرى مجرى الفصل للثوب . وقد يجرى مجرى الفصل لانواعه الطرف مثل قولنا : الرداء ثوب مربع يلحق به من كتان . وقد يكون ما يجرى مجرى الفصل أولا وليس بخاص . مثل قولنا : مغيب الشفق ، فإنه يحمل على وقت صلاة العتمة ، قد يحمل على ( س 91 پ ) جنسها الذي [ . . . ] باطلاق . فهو أول ، إذ لا يحمل على الجنس وليس بخاص إذ يحمل على أشياء . مثل قولنا : الكوكب الكذا يعرف كذا
المنطقيات للفارابي — صفحة 356
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) - هامش 91 ر .