تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
النجارة وكيف يصنع ، متى لم تكن له الملكة والقدرة على ايجاد ذلك في الخشب ، فليس بنجّار ( نقص من آخره نحو اثنى عشر سطرا بهذا كمل التأليف ) . 71 - [ س 86 ر ] [ بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على محمد وآله . قول أبى بكر محمد بن يحيى في كتاب البرهان ] يتبيّن من قوله : « وإذ قلنا في الأشياء التي بها نصل في الجملة إلى كل مطلوب نقصد معرفته ، وفي التي تزيل ذهن المتأمّل عمّا قصد معرفته وتغلّطه » ، أي الأمكنة المغلّطة قبل هذا الكتاب بقوله : « والتي تزيل ذهن المتأمّل » ، وانه بعد القياس والتحليل » بقوله : « وإذ قلنا في الأشياء التي [ بها ] نصل في الجملة إلى كل مطلوب نقصد معرفته » . 72 - وقوله في التصوّر والتصديق : « وقد لخّص فيما تقدّم أمر ما نصل به إلى كل واحد من هذين الصنفين على الاطلاق : اما التصور فقد لخّصه على العموم في كتاب « ايساغوجى » ومنه التصوّر الاتمّ والتصور الأنقص . وأما ما يحصل به التصديق على العموم ، فقد لخّصه في كتاب « القياس » وفي كتاب « التحليل » على العموم . وعرف أبو نصر في اعطاء والتصديق واليقين الفاظا يجب تصورها والارتياض فيها ، وهي لفظ الحكم والاعتقاد والتصديق واليقين ويعم هذه الالفاظ كلّها أنها تدل على الحق ، إذ ، يعقلها الذهن في المحمول والموضوع بمراتب . فأولها في التصور والعموم ما يدل عليه لفظ الحكم ، وهو ان الذهن قد أخذ المحمول في الموضوع أخذا لم يكتف فيه كيف هو في نفسه ، بل مثلهما المجاوب في الجواب حين الجدل ، فان قصد المجاوب في الجدل نصر وضعه فيحكم به ولا ببالي كيف حاله . والاعتقاد بعده وهو أن تذعن النفس إلى ما حكمت به أنه كذا أوليس كذا ، دون أن تأخذ فيه نسبته إلى ما هو عليه خارج النفس . والتصديق بعدهما ، وهو أن يعتقد الذهن في هذا الاعتقاد أنه خارج النفس على ما هو معتقد في النفس . فالحكم أعمّها لأنه يعمها اغد ما تذعن اليه النفس وما لم تذعن . والاعتقاد أعمّ من التصديق ، لأنه يعمّ ما صدق به وما لم تصدق . واليقين هو أن يأخذ الذهن في المحمول والموضوع هذه الأحوال الثلاثة المتقدّمة ، ثم يعتقد في اعتقاده الأول الذي في الذهن قبل
المنطقيات للفارابي — صفحة 341 | أبو نصر الفارابي