الوصف هو الذي إذا وجد بوجود ذلك المحمول ، أو لأجله يوجد لكل ما وصف بذلك الوصف . يعنى ان ذلك الوصف يكون هنا لوجود المحمول في الموضوع إذا كان المحمول لكل ما وصف بذلك الوصف ، اعني اى امر اتفق أو موضوع اتفق ، وجدته ذلك الوصف ، فان هذا المحمول يوجد لذلك الموضوع . ثم قال : فإنه ينظر اى ما من تلك الأوصاف إذا ارتفع عن الشئ ، ارتفع عنه الامر المحمول ؛ وإذا وجد فيه ، وجد له الامر المحمول . ( ص 440 ) اى إذا أردنا ان ننظر من بين هذه الأوصاف اى وصف يوجد من اجله لهذا الموضوع ، فانا نستقرئ في هذه الأوصاف وننظر ايّما منها إذا ارتفع ارتفع المحمول عن الموضوع بارتفاعه ؛ وإذا أوجد ، وجد المحمول للموضوع موجوده ؛ فنجعل الوصف من بين ساير تلك الأوصاف هو الذي له أو لأجله يوجد الامر المحمول . ثم قال : وهذا الموضع قد استعمله أرسطوطاليس في عدة أمكنة : منها في كتاب المقولات في باب المضاف عندما أراد أن يعطى قانونا يستنبط به الامر الذي تقع الإضافة به معادلة ، ( ص 240 ) قد استعمل أرسطو هذا الموضع في هذا الموضع في هذا الباب . وذلك لأنه قال هناك : « وأيضا متى أضيف شئ إلى الشئ « 1 » الذي اليه ينسب بالقول إضافة معادلة ، فإنه ان ارتفع سائر الأشياء كلها العارضة اللازمة لذلك بعد ان يبقى ذلك الشئ « 2 » وحده الذي اليه الإضافة ، فإنه ينسب اليه القول ابدا نسبة معادلة . ( 7 ا ، 31 - 34 ) يعنى اى امر أضيف إضافة معادلة إلى شئ . ذلك الشيء ينسب إلى الامر بالقول له في ان لذلك الشئ اسما يدل على اضافته لذلك الامر ، ولم يرتفع ذلك الشيء وحده الذي يدل انه على الإضافة المعادلة ، فإنه ينسب اليه بالقول ابدا نسبة معادلة . ثم مثل ذلك بالعبد والمولى ، فإنه ان ارتفعت ساير الأشياء اللاحقة للمولى ، مثل انه ذو رجلين قابل للعلم والعقل أو انه انسان ، وبقي انه مولى فقط ، فان العبد ابدا يقال بالإضافة ، فيقال : العبد عبد للمولى .
المنطقيات للفارابي — صفحة 288
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) - نسخه : شيء .
( 2 ) - در نسخه « الشئ » دوبار آمده است .