الابتداء بالكبرى ، كما من شان هذا الترتيب ان يكون ان كان هذا الترتيب وهو مبتدأ من الحد الأوسط إلى الطرفين ، وهو كأنه الابتداء بالكبرى . وإذا رتبه الترتيب الذي جرت به العادة ، فإنما يبتدى فبالطرف وينتهى إلى الأوسط .
مثل ان تقول : كل ا هو ب ، ولا شئ من ج هو ب ، وان هذا هو الابتداء بالصغرى ، فأنت تبين ذلك بالعكس . فإنه يجيء الحد الأوسط محمولا في النتيجة .
ثم قال فإن لم يتبين ذلك عند العكس من حد المحمول ، أخذنا حد كل واحد من اجزاء حده على مثال ما يحملنا في اخذ حد كل واحد من اجزاء الموضوع .
وحال الرسم في جميع هذه حال الحد ، اى ان اخذت رسمه أو لم يكن له حد ( س 105 پ ) يوجد به ، أوجدت اجزاءه على ما وجدت الحد واجزاءه ، فالحكم واحد فيهما .
ومنها المواضع المأخوذة عن اللوازم ، وهي مواضع الوجود والارتفاع ، وذلك ان ننظر في كل واحد من الموضعين ، ونتامّل ما الشئ الذي يوجد الوضع بوجوده ، أو ما الشئ الذي يوجد بوجود الوضع ، فأي هذين صادفناه اخذناه .
فإن كان الذي صادفناه هو الشئ يوجد الوضع بوجوده ؛ جعلنا ذلك الشئ هو المقدم ، والوضع هو التالي ، ونستثنى بالمقدم ، فينتج الوضع كما هو بعينه موجبا كان أو سالبا ، وكان في الضرب الأول من الشرطية المتصلة . ( ص 237 ) .
مثال ذلك ان نضع ان الحيوان والانسان موجود ان ، وننظر في كل واحد من هذين الموضعين ، ونتأمل ما الشئ الذي يوجد الوضع بوجوده ، أو ما الشئ يوجد بوجود الوضع ، ونعمد إلى أحدهما وهو الحيوان ، فنجد الحيوان يوجد بوجود الانسان ، ولا يلزم ضرورة عن وجود الحيوان وجود الانسان ، فيكون قد صاد - فنا الشئ الذي يوجد الوضع بوجوده ، فيجعل ذلك الشئ يوجد الوضع بوجوده هو المقدم ، والوضع هو التالي ويستثنى بالمقدم ، فينتج التالي كما هو بعينه . فنقول :
ان كان الانسان موجودا ، فالحيوان موجود ، لكن الانسان موجود ، فالحيوان إذا موجود . وان كان الذي صادفناه هو الشئ يوجد بوجود الوضع ، فكأننا ننظر ما الشئ
المنطقيات للفارابي — صفحة 281
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨١