تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ذلك في الشكل الأول أيضا . وذلك بين إذ كان يوجد حد الموضوع أو اجزاء حده مسلوبا عن المحمول ، فيكون ذلك هو المقدمة الكبرى ، ووجوده في الموضوع هو المقدمة الصغرى . وانما توجد في الموضوع لأنه حدّه أو حد اجزاء حدّه ، فهو كذلك ، ويأتلف في الشكل الأول . وهو أيضا دائما يوجد حد اجزاء حده ، ثم يحتاج [ ان ] ينظر فيها وفي الحد ، يكون تاليفه من قياسين في الشكل الأول . وأيضا فانا نأخذ المحمول وننظر هل نجده في الموضوع . فان وجدناه الفيناه في الشكل الأول بان نعكس المحمول على حده ، فيلزم عنه وجود المحمول في الموضوع ، يعنى انّا نأخذ حد المحمول الذي في المطلوب ، وننظر هل نجده في الموضوع ، يعنى موضوع المطلوب . مثال ذلك انا نأخذ حدا ، فنجده ب ، وننظر هل يوجد ب في ج . فان كانت موجودة فيها ، كانت هي الحد الأوسط ، ونالف القياس بعكس المحمول على حده . فيكون ا على ب ، وب في كل ج ، فا في ج وانما عكسنا لأنا حيث نجدا ، فوجدناه ب ، قلنا : ان ب على كل ا . ولو الف القياس على هذا ، لكان من موجبتين في الشكل الثاني ، ولم ينتج ، ولكن عكس المحمول على حدّه ، إذ كان مساويا له ، فقيل ا على كل ب ، وب على كل ج ، فاعلى كل ج . وكذلك ان وجدنا المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع . مثل ان نجد ب مسلوبا عن جميع ج ، وهو موجود لكل ج ، إذ كان حدا لها . فياتلف ذلك في الشكل الثاني : ب ولا في شئ من ج ، وب في كل ا ، فينتج بعكس الصغرى : ج ولا في شئ من ب ، وب في كل ا ، ج ولا في شئ من ا ؛ ثم نعكس هذا النتيجة أولا في شئ من ج ، وهو الضرب الثاني ، لان كبراه موجبة كلية ، وصغراه سالبة كلية . وقد كان تبين ان هذا الضرب يبيّن بعكسين ، والسبب الذي له صار هذا الضرب يبين بعكسين ان هذا الترتيب هو الذي ابتدأ فيه بالكبرى . ولما كانت الكبرى في هذا الضرب الثاني كلية ، وانما تنعكس جزئية . وكانت الصغرى سالبة كلية تنعكس كميتها . فلما نتجت النتيجة وهي سالبة كلية ، عكسناها ليصح لنا