تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الأوسط الذي يأتلف منه القياس على المطلوب ب ، فنجده اما جنسا للمحمول في المطلوب أو عرضا كليا له ، ونجده في الموضوع ، فيكون هكذا : ب في كل ج . وهذا هو تاليف الشكل الثاني ، إذا كان الحد الأوسط محمولا على الطرفين . ثم قال : فإن كان ذلك خاصة للمحمول أو فصلا مقوّما أو خاصة له ، لم يلزم من نفس التاليف شئ باضطرار ، لكن لما كانت الخاصة والفصل المساوى ينعكسان على المحمول « 1 » ، رجع الاقتران إلى الضرب الأول من الشكل الأول . ( ص 235 ) مثل ان يكون ب المقولة على المحمول خاصة تنعكس عليه ، فيكون ب في كل ا وو ا في كل ب مساويان ، خرج التاليف على أن يكون في الشكل الثاني والف هكذا : ا في كل ب ، وب في كل ج ، ينتج ا في كل ج . فلو لا مساواة الحد الأوسط للمحمول ، لم يأتلف منه قياس كما ذكرنا . ومثل هذا قياس أفلاطون . وذلك أنه الف قياسا من موجبتين ، في الشكل الثاني فقال : العلماء واثقون وانتج العلماء شجعان . ولولا ان الحد الأوسط ينعكس على الحد الأكبر ، وذلك قولنا : الشجعان واثقون والواثقون شجعان متساويان ، فيرجع إلى الشكل الأول ، لمساواة الحد الأوسط للحد الأكبر وانعكاسه منه عليه . والا فلو كان ( س 104 پ ) ينتج وهو في الشكل الثاني ، لكان التاليف الذي يشبهه ينتج أيضا ، ولكان قولنا : الحمار انسان وهو شنع محال ه وذلك ان الحد الأوسط لا ينعكس عليه المحمول ، فلا يقال : الحيوان انسان ، كما يقال : الانسان حيوان . ومنه المواضع المأخوذة بطريق التحديد ، وذلك ان نجد الموضوع في المطلوب ، ثم ننظر هل نجد محمول المطلوب في حده . فان وجدناه ، لزم ضرورة ان يوجد المحمول في جميع الموضوع . وبين انه يأتلف في الضرب الأول من الشكل الأول . ( ص 236 ) مثال ذلك ان نجد محمول المحمول أو الموضوع ج ، ونأخذ حد الموضوع فنجده ب ، ونجد محمول المطلوب ب الذي هو حد ج ، فياتلف القياس هكذا ، ونجعل الحد الأوسط حد المحمول وهو ب ، ر يقال : ا على كل ب ، وب في كل ج ، وهو المطلوب بلذى وضع . وكذلك ان الف من الأمور ، ويكون المطلوب

هامش
( 1 ) - متن : الموضوع .