يكن ذلك العرض كليا ، كان الايتلاف من الضرب الجزئي السالب من الشكل الأول .
مثال ذلك ان يكون المطلوب : لا حيوان واحد حجر ، فانا نأخذ جنس الموضوع ، فنجده الجسم المتغذى ، ونجد المحمول هو الحجر لا يوجد فيه المتغذى ، فنجعل الجسم المتغذى وهو جنس الموضوع الحد الأوسط ، فنقول : كل حيوان جسم متغذ ، ولا جسم متغذ حجر ، فينتج ولا حيوان واحد حجر .
وكذلك يأتلف ان اخذ فصل الموضوع المقوم له أو خاصته أو عرضه اللازم الكلى ، كان ذلك موجبا أو سالبا في الشكل الأول كما تقدم . وأيضا فانا نأخذ جنس الموضوع أو فصله المقوم له أو خاصته ، فان وجدنا شيئا من هذه مسلوبا عن جميع الموضوع ؛ لزم ان يسلب المحمول عن الموضوع ، وأيتلف ذلك في الضرب الثاني من الشكل الثاني ، وكان الحد الأوسط أحد الأسماء الثلاثة الموجودة في المحمول اما جنسه أو فصله أو خاصته .
مثال ذلك ان يكون المطلوب لا حجر واحد حيوان ، فنأخذ فصل المحمول ، فتجد الحساس ، وننظر هل يقال على شئ من الموضوع ، فنجده مسلوبا عن كل الموضوع وهو الحجر ، فنجعله الحد الأوسط ، فياتلف القياس في الضرب الأول من الشكل . ( س 103 پ ) الثاني . واحسب ان ابا نصر و [ هم ] في قوله : في الضرب الثاني منه ، لأنه بحسب ترتيبه في كتابه جعل الضرب الأول ما كبراه سالبة كلية ، وصغراه موجبة كلية ، ومنه يأتلف هذا القياس ، وهو ان يكون الفصل الحد الأوسط ، فيقال : الحساس ولا على شئ من الحجر ، الكبرى ؛ الحجر وعلى شئ من الحساس ، والحساس على كل حيوان ، والحجر ولا على شئ من الحيوان . فهذا هو الضرب الأول من الشكل الثاني بحسب ترتيبه .
وكذلك ان اخذ جنسه أو خاصته . فان اخذ جنسه ، فيؤخذ جنس المحمول ، وهو الحيوان ، الجسم المتغذى ، كما قد علمت أن حده يقوم مقام اسمه إذا لم يوجد له اسم . فيجعل الحد الأوسط ، فيقال : الجسم المتغذى ولا على شئ من الحجر ، ينتج بعكس الكبرى : الحجر ولا على شئ من الجسم المتغذى ، والجسم المتغذى على كل
المنطقيات للفارابي — صفحة 273
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٧٣