تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

ليتميز أولا ، فلا يغلط المستعمل وثانيا ليحل مثل هذه ، فان الشبهة تدخل على الانسان كثيرا من هذه المواضع وينحل . ومنها المواضع المأخوذة بطريق التركيب . وذلك ان تأخذ جنس الموضوع أو فصله المقوم له أو خاصّة أو عرضا له غير مفارق ، ثم تنظر هل هو محمول في جميع شئ من هذه . فإن كان يوجد له ، لزم ضرورة ان يوجد المحمول في الموضوع ، وأيتلف ذلك في أحد الضربين الموجبين « 1 » من الشكل الأول ( ص 234 ) . مثال ذلك ان يكون المطلوب : كل حيوان نام ، فانا نأخذ جنس الموضوع من هذا المطلوب ، فنجده لا رسم له في العربية وجزء يقام مقام اسمه في الدلالة ، وهو جسم متغذ ، فنجد المحمول وهو النامي في الجسم المتغذى ، فنجعله الحدّ الأوسط . يأتلف في الضرب الأول من الشكل الأول ، وهو كل حيوان جسم متغذ ، وكل جسم متغذ فهو نام ، فكل حيوان نام . وكذلك نفصل إذا اخذ فصل الموضوع في المطلوب ، اعني الذي هو المقوم له ، أو خاصته ، أو عرض له لازم . فإنه إذا كان الحد الأوسط جنس الموضوع كما فعلنا أو فصله المقوّم أو خاصته ؛ فكان المحمول موجودا في أحدها ، فإنه يأتلف ذلك في الضرب الموجب الكلى من الشكل الأول . وكذلك ان كان الحد الأوسط عرضا لازما للموضوع ، وكان ذلك كليا فيه ، وكان موجودا في المحمول بايجاب ؛ أيتلف ذلك كما تقدم . وان لم يكن العرض كليا ، كان القياس في أحد الضربين الموجبين ، ان كان موجبا للمحمول ، وهي الجزئية الموجبة . وان كان مسلوبا عن جميع شئ مما ذكرناه من جنس الموضوع أو فصله أو خاصته أو عرض له لازم ؛ لزم ان يسلب المحمول عن الموضوع ، وأيتلف ذلك في أحد الضربين السالبين من الشكل الأول . فإن كان الحد الأوسط جنس الموضوع أو فصله المقوم له أو خاصته ، أيتلف ذلك في السلب الكلى من الشكل الأول . وكذلك ان كان الحد الأوسط عرضا لازما ، وكان مع ذلك كليا ، اعني ان يكون سلبه كليا ، أيتلف ذلك كما تقدم . واما ان لم

هامش
( 1 ) - متن : السالبين .
المنطقيات للفارابي — صفحة 272 | أبو نصر الفارابي