والأسود ذو لون ، فالجسم ذو لون . فهي ابدا إذا قرنت باسم فهي تدل على الاشتقاق .
كقولنا : في القيام ذو قيام كما عملت في باريأرميناس . وان كانت أنواع المحمول مشتقة أسماؤها كلها مسلوبة عن الموضوع ، لزم ان يكون المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع . مثل أن تكون النفس متحركة ، وأنواع الحركة : النمو والاستحالة والنقلة ، وهي تقال باشتقاق على الموضوع ، إذ كانت يقال إنها مستحيلة ونامية ومنتقلة .
فنجد هذه الأنواع مسلوبة عن الموضوع ، فنجد من ذلك أن تكون المحمول مسلوبا عن الموضوع .
ويأتلف ذلك في الشرطي المتصل في الضرب الثاني منه الذي يستثنى فيه مقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم ، ويكون المقدم ايجاب المحمول للموضوع ، وهو ان كانت النفس متحركة ، والتالي ايجاب أنواعه للموضوع على طريق الانفصال والقسمة ، فهي يتحرك بنوع ما من أنواع الحركة . وذلك انها اما ان تستحيل أو تنمى أو تنتقل . فيستثنى مقابل التالي . ولكنها لا تستحيل ولا تنمى ولا تنتقل ، ينتج مقابل المقدم ، فالنفس إذا ليست تتحرك .
وكذلك ان قسم المحمول الذي في المطلوب بفصوله المقومة لانواعه ، ثمّ لم يوجد شئ من تلك الفصول موضوع المطلوب بوجه من الوجوه لا على أنه مشتق ولا على أنه مثال أول ، لزم من ذلك سلب المحمول عن جميع الموضوع . مثال ذلك ان يكون المطلوب : النفس عدد ، وان فصول العدد المقومة لانواعه ، هي الزوج والفرد ، فننظر هل نجد الزوج والفرد في الموضوع الذي في الفرد محمول عليه ، فنجده مسلوبا عن جميع الموضوع ، فياتلف ذلك في الشرطية ، ويكون المقدم فيها وجود المحمول لموضوع المطلوب ، وهو ان كانت النفس عددا ، والتالي قول اجزائه ( س 102 پ ) متعاندة قرن باحرف الانفصال وهو : فهي اما زوج واما فرد .
وهذا الضرب من القياس الشرطي ان استثنى فيه مقابل المقدم ، انتج مقابل التالي ، أو استثنى فيه مقابل المقدم ؛ وان استثنيت مقابل ايّهما شئت ، انتج الاخر بعينه .
وهاهنا قد تبيّن ان هذه الفصول غير موجودة للنفس . فينبغي ان يستثنى فرفع جميع
المنطقيات للفارابي — صفحة 269
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٦٩