تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فينتج ارتفاع السلب التالي الذي هو المطلوب . مثاله في الجزئيات لهذا الوضع ، وهي المقدمة الكبرى المستعملة في المواد : ان ارتفع سلب الحيوان عن الانسان ، ارتفع عنه سلب فصل الحيوان ، وهو الحساس ، ويستثنى بارتفاع سلب الحيوان عن الانسان ؛ فينتج ارتفاع سلب الحساس عن الانسان ، وذلك ينتج ارتفاع سلب جنس الحيوان ، وارتفاع سلب حده وارتفاع سلب عرضه العام وارتفاع سلب خاصته . وكذلك ان اخذ بدل الجنس خاصة شئ أو فصله أو حدّه . واما مواضع الارتفاع بالارتفاع التي يكون فيها المقدم ارتفاع الوضع المفروض ايجابا كان أو سلبا ، وبارتفاعه يرتفع شئ ويستثنى فيها مقابل التالي ؛ فيستثنى فيها مقابل الارتفاع وهو الوجود ، فينتج مقابل الارتفاع المقدم وهو وجوده . من ذلك في ارتفاع الوجود من مواضع الجنس : ان ارتفع وجود جنس ما عن موضوع ، ارتفع عن ذلك الموضوع فصل ذلك الجنس . لكن إذا وجد فصل ذلك الجنس موجودا في الموضوع ، معلوم ان يوجد في الموضوع الجنس بعينه وكذلك ، ان وجدنا في الموضوع حده أو فصله المقوّم أو خاصّته أو رسمه المساوى أو شيئا من جزئياته . لأنه إذا ارتفع الجنس العام ، ارتفعت جميع جزئياته عن ذلك الموضوع . وإذا وجدنا في الموضوع شيئا من جزئياته ؛ وجد الجنس فيه بوجود فصل الجنس ، واخذ الشئ العام . والمقدمة الكبرى الجزئية لهذا الموضع قولنا : ان ارتفع وجود الحيوان عن الانسان ارتفع وجود الحساس عن الحساس ، لكن الحساس موجود للانسان ، والوجود مقابل الارتفاع ، فالحيوان موجود للانسان . فيستثنى مقابل التالي ، فأنتج مقابل المقدم . وكذلك ، إذا وجد في الانسان حد الحيوان ، ( س 67 پ ) أو أمكن ان يكون وجود حد الحيوان مقابل التالي . وكذلك ، إذا وجد في الانسان خاصة الحيوان ، وكذلك ، ان وجد في الانسان جزئيات الحيوان ، مثل ان ينكح أو يأكل بأضراسه ، حتّى يكون القياس : ان ارتفع عن الانسان انه حيوان ، ارتفع عنه انه يأكل ، لكنه يأكل ، فهو حيوان .
المنطقيات للفارابي — صفحة 254 | أبو نصر الفارابي