كلها مقابل التالي ، فينتج مقابل الوضع ايجابا كان أو سلبا . وبيّن اين يأتلف هذه كلها من النسب الستة التي هي الحدود والرسم والجنس والفصل والخاصّة والعرض . وكيف يكون فيها الموضوع في مقدمتي الشرطي ، واجزاء المحمول مختلف ، وفيها المحمول واحد والموضوع مختلف ، وفيها الموضوع فيها مختلف والمحمول مختلف .
واما المواضع الذاتية المؤلفة من الارتفاع والايجاب هي اما مما يكون فيها الوضع مرتفعا بارتفاع شئ آخر ، كان الوضع ايجابا أو سلبا ، ويستثنى فيها كلها المقدم ، ينتج الوضع المفروض ايجابا كان أو سلبا . واما مما يكون فيها شئ آخر يرتفع بارتفاع الوضع ايجابا كان أو سلبا ، ويستثنى فيها كلها بمقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم وهو مقابل الوضع المفروض ، ليبطل منهما الوضع ايجابا كان أو سلبا ، ويأتلف الشرطي منها من النسب الستة عن عدة مواضع الوجود بالوجود بما عليه . . . . . ( س 67 ر ) .
من ذلك بعض مواضع الجنس يستدل به على سايرها فيما يستثنى فيه المقدم ، وهما صنفان عاليان : ان ارتفع جنس ما عن موضوع شانه ان يرتفع عنه ، ارتفع عن ذلك الموضوع صفات ذلك الجنس المساوية له ، أو التي هي أخص منه ، وهي المطلوبات في الموضوع .
ومثاله في الجزئي لهذا الموضع ، وهي المقدمة الكبرى المأخوذة في المواد ان يكون المطلوب هل يرتفع عن النبات انه حساس ، فيؤخذ المقدمة الكبرى فيه ان ارتفع عن النبات انه حيوان ، ارتفع عنه ان يكون حساسا ؛ ولقد ارتفع عن النبات ان يكون جسما متغذيا حساسا ، وان يكون متحركا بإرادة أو ان يكون ينكح أو ان يكون ذا أمعاء أو ان يكون ذا حواس .
والموضع الثاني مما يستثنى فيه المقدم مما يؤلف بالسلب ، ومواضع الارتفاع بالارتفاع ، ان ارتفع سلب جنس ما عن موضوع شانه ان يوجد فيه ، ارتفع عن ذلك الموضوع سلب صفات ذلك الجنس الخاصة والعامة ، ويستثنى ارتفاع السلب المقدم ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 253
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٥٣