من ذلك مواضع الجنس : ان كان جنس ما موجودا فيما ليس شانه ان يوجد فيه ، وهذا يكون الوضع المطلوب ؛ فحد ذلك الجنس أو فصله أو خاصته موجود في ذلك الموضوع ، ثم يستثنى مقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم . وهذا مقابل الوضع المفروض ، فيبطل به الوضع المفروض . ومثال المقدمة الكبرى الجزئية لهذا الموضع المستعملة في المواد قولنا : ان وجد الحيوان في النبات ، وحد الجنس المتغذّي الحساس في النبات ، أو وجد الحساس في النبات . لكن الحساس ليس بموجود في النبات ، فالحيوان ليس بموجود في النبات ، فيبطل به الحيوان موجود في النبات ، فالحيوان ليس بموجود في النبات ، وكذلك سايره .
وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطي واجزاء الموضوع مختلفا : ان وجد الحيوان في النبات ، وجد الحيوان في الشجر ، لكنه غير موجود في الشجر ، فهو غير موجود في النبات . وموضع هذا العام : ان وجد الجنس أو غيره من النسب موضوعا لما ليس شانه ان يوجد فيه ، فذلك الجنس بعينه موجود في جزئيات ذلك الموضوع ، ويستثنى بمقابل التالي ، فينتج لكن الحساس في الشجر مقابل المقدم على ما ذكرنا .
وموضع آخر مما يكون المحمول في الشرطي مختلفا والموضوع مختلفا في المقدمة الجزئية : ان وجد الحيوان في النبات ، وجد الحساس في الشجر غير موجود ، فالحيوان في النبات غير موجود .
والموضع العام لهذا : ان وجد جنس ما أو غيره من النسب في موضوع ليس شانه ان يوجد فيه بفصل ذلك الجنس أو ساير ما نسب اليه موجودا في جزئيات ذلك الموضوع الذي يظهر انه ليس موجودا فيه ، ثم يستثنى بمقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم ، فيبطل به الوضع المفروض .
واما المواضع المستعملة في ابطال الوضع المفروض الذي يكون الوضع المفروض فيها سالبا مقدما ويبطل ( ش 66 پ ) بان يستثنى بمقابل التالي :
من ذلك مواضع في الجنس : ان لم يوجد جنس ما في موضوع شانه
المنطقيات للفارابي — صفحة 251
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٥١