ان يوجد فيه ، لم يوجد فصل ذلك الجنس أو غير ذلك من النسب المتعلقة به في ذلك الموضوع . ثم يستثنى بمقابل التالي ، وهو الوجود في المطلوب ، ينتج مقابلا الوضع المفروض ، وهو وجود الجنس في الموضوع المفروض .
ومثاله في المقدمات الجزئية لهذا الموضع : ان لم يوجد الحيوان في الانسان ، لم يوجد فيه الحساس ، لكن الحساس موجود في الانسان ، والحيوان موجود في الانسان .
وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطي واجزاء الموضوع مختلف : ان لم يوجد الجنس في موضوع شانه ان يوجد فيه ، لم يوجد ذلك الموضوع ، ثم يستثنى بمقابل التالي ، فينتج مقابل على نحو ما تقدم .
ومثاله من المقدمة الكبرى الجزئية لهذا الموضع : ان لم يوجد الحيوان في الانسان ، لم يوجد الحيوان في الزنج ، لكنه موجود في الزنج ، فهو موجود في الانسان .
وموضع آخر مما يكون المحمول في الشرطي مختلفا والموضوع مختلفا :
ان لم يوجد الجنس في موضوع شأنه ان يوجد فيه ، لم يوجد فصل ذلك الجنس أو غيره من النسب المتعلقة في جزئيات ذلك الموضوع ، ثم يستثنى بمقابل التالي على ما تقدم .
ومثاله في المقدمة الكبرى الجزئية المستعملة في المواد : ان لم يوجد الحيوان في الانسان لم يوجد الحساس ، أو ساير النسب المنسوبة إلى الحيوان في الزنجي ، لكن الحسّاس أو سائر النسب موجودة في الزنجي ، فالحيوان موجود في الانسان .
فهذه هي المواضع الذاتية المقومة المؤلفة من الوجود بالوجود . وهي اما ممّا يوجد الوضع فيها بوجود شئ آخر ، كان الوضع ايجابا أو سلبا ، ويستثنى فيها كلّها المقدم ، وينتج الوضع المفروض اللازم ، ايجابا كان أو سلبا ؛ واما ان يوجد شئ آخر بوجود الوضع ، كالوضع ايجابا أو سلبا ، ويستثنى فيها
المنطقيات للفارابي — صفحة 252
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٥٢