قياس بجزء وتختلف بجزء هي المواضع التي فيها الاشتراك بالمقدمة المستثناة ، وتختلف بالاجز [ ا ء ] . لان المقدمة المستثناة نظيرة الحد الأوسط الذي يوجد في القياس الحملى ، وتشترك فيه المواضع بالمقدمة الكبرى .
من ذلك موضع الجنس ان وصف الانسان بالحيوان ، وصف الانسان بكل ما يوصف به الحيوان . وحد هذا الموضع الذي هو مقدمة كبرى يستعمل في المواد قولنا : ان وصف الانسان بالحيوان ، وصف بأنه جسم متغير وبأنه جسم ( س 65 پ ) متغير حساس ، ووصف بخواص الحيوان وبجميع اعراضه الكلية . وموضع آخر : ان وصف الانسان بأنه حيوان ناطق ، وصف بكل ما يوصف به حيوان ناطق .
وموضع آخر : ان وصف الانسان بأنه ناطق ، وصف بكل ما يوصف به الناطق ، وآخر : ان وصف بأنه ضحاك ، وصف بكل ما يوصف به الضحاك .
وكذلك الخاصة خاصة . وكذلك المواضع المأخوذة من الاعراض العامة .
ولما كانت المقدمات الشرطية على ما ذكرت ثلاثة أصناف : اما ان يكون الموضوع في المقدمتين الحملتين الفت منها الشرطية موضوعا واحدا بعينه والمحمول مختلف ، واما ان يكون المحمول فيهما واحدا بعينه والموضوع مختلف ، واما ان يكون الموضوع فيهما جميعا مختلف والمحمول مختلفا .
انقسمت مواضع الشرطية أيضا هذه القسمة . فقد ذكرت من المواضع الشرطية بما يعم بجهة واحدة ، ويكون الموضوع فيهما واحدا بعينه . واما التي تشترط بجهة واحدة وهي المستثناة ، ويكون المحمول فيهما واحدا بعينه ، والموضوع مختلف ، ان وصف الانسان بالحيوان ، وصف به جميع جزئيات الانسان وجزئيات جزئياته . والمقدمة الكبرى الجزئية تحت هذا الموضع : ان وصف الانسان بالحيوان ، وصف الزنجىّ بالحيوان فقط .
والمواضع التي تكون مختلفة بالجزء وتشترك بالمستثناة ، فكقولنا :
ان وصف الانسان بالحيوان ، وصف جزئيات الانسان بما يوصف به الحيوان .
المنطقيات للفارابي — صفحة 249
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٩