تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
السكر فيه ، فيقال : ان وجود التحريم في عصير العنب لوجود السكر فيه ، والتحريم موجود للسكر فيه . فالتحريم موجود للسّكر . فجميع هذه اللوازم التي ينذعن الذهن فيها ، فيحكم لأجل ما ذكرناه ؛ فان اللزوم فيها انما هو من اجل الذهن ، لا من اجل ان الامر خارج النفس كذلك . وجميع ما ينذعن الذهن فيه ، فيحكم باللزوم ، لا لأجل انها في الوجود كذلك ، فهي كلّها غير برهانية . واما ينذعن الذهن فيحكم باللزوم لأجل انها في الوجود كذلك ، فكلها مواضع برهان يقينية . من ذلك مواضع الوجود والارتفاع البرهانية التي يحكم الذهن فيها باللزوم لأنها كذلك في الوجود خارج الذهن ( النفس ) ، وهي اما ان تؤخذنا اخذا كليا على نحو ما ذكر ، واما ان تؤخذا اخذا جزئيا ، فياتلف الثلاثة منها على النسب الذاتية التي هي الجنس والفصل والحد والرسم والخاصة والعرض الذاتي . فان الجنس المتوسط إذا وجد في موضوعها ، لزم ان بوجد بوجوده في تلك الموضوعات جميع ما ينسب إلى ذلك الجنس من النسب الذاتية الستة ، من ذلك أنه بوجود الجنس في النوع يوجد في ذلك النوع جنس الجنس ، وبوجوده في النوع أيضا حد الجنس ورسم الجنس وفصل الجنس وخاصة الجنس وعرض الجنس ، فياتلف القياس : ان وجد الجنس في نوعه ، وجد في ذلك النوع جنس ذلك الجنس . لكن الجنس موجود في نوعه ، فجنس جنسه موجود في نوعه . وكذلك ان وجد الجنس في النوع ، وجد في ذلك النوع حد الجنس ، لكنه موجود . فالحد موجود ، وكذلك يأتلف من الأربعة الثانية . وكذلك يأتلف من الحد مواضع ، وهي ان وجد الحد في المحدود ، وجد في المحدود اجزاء الحد واجزاء اجزاء الحد والجنس العام الذي ليس في الحد ، وكذلك الرسم ، وكذلك الخاصة ان وجدت في موضوعه في موضوعها ، وجد في ذلك الموضوع جنس الخاصة وحدها ورسمها وفصلها وخاصتها وعرضها . وكذلك الفصل يوجد بوجوده جنسه ( س 65 ر ) وحده ورسمه وخاصته وعرضه . وهذه كلها