واما المواضع المأخوذة من هؤلاء الأربعة التي ( س 63 پ ) تنسب فيها هؤلاء الأربعة إلى محمول المطلوب ، وهي المواضع التي تظهر فيها المقدمة الصغرى وتخفى الكبرى وتحدث هذه المواضع بان يوجد واحد من هذه الأربعة منسوبة إلى محمول المطلوب موجودة في موضوع المطلوب : اما في الايجاب فيصحّ من هذه الأربعة الاثنان المنعكسان على المحمول ، وهي الفصل المقوم والخاصة ، ولا يصح الجنس ولا العرض ، لأنه ينعكس جزئيا هي المقدمة الكبرى في الشكل الثاني .
واما المواضع المأخوذة من هذه الأربعة في انسان فيصح با جمعها ، الا ان قياسها العام يأتلف في الضرب الثاني من الشكل الثاني ، ففي موضعي الايجاب فصل محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، والموضع الثاني ، ويظهر في هذه كلها المقدمة الصغرى بالفعل وتخفى الكبرى ، لكنها تلزم عن ظهور الصغرى .
والصغرى هي قولنا فصل محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، والكبرى خفية ، وهي مؤلفة من محمول المطلوب ، إذ فصله المطلوب ( المذكور ) محمول عليه . فياتلف القياس العام : فصل محمول المطلوب محمول على محمول المطلوب ، وهذا الفصل بعينه محمول على موضوع المطلوب . فياتلف في الشكل الثاني من موجبتين .
لكنها ترجع إلى الضرب الأول من الشكل ، لان المقدمة الكبرى تنعكس كلية ، لانعكاس الطرف الأعظم على فصله ، فيرجع إلى الضرب الأول من الشكل الأول ، وذلك : محمول المطلوب موجود في فصله ، وفصله موجود في موضوع المطلوب .
فيكون النتيجة : المحمول موجود في المطلوب .
والقياس الجزئي المأخوذ في المواد : الحيوان وهو محمول المطلوب موجود في فصله ، وهو الحساس ، والحساس موجود في الانسان الذي هو موضوع المطلوب ، فالحيوان موجود في الانسان . وقولنا : الحيوان ، وهو محمول المطلوب موجود في فصله هي المقدمة الكبرى ، وهي جزئية تحت قولنا : محمول المطلوب باطلاق موجود في فصله باطلاق ، فان الصغرى الجزئية تحت الصغرى العامة . والقياس
المنطقيات للفارابي — صفحة 244
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٤