جزئي للقياس العام وبيّن ان الكبرى لا تظهر الا بعد الالزام من القول ، وبظهورها ولزومها دخلت في حد أبى نصر . وبيّن ان الظاهرة أولا هي الصغرى .
ومواضع السلب في انتاج الكليات على عدد الأمور الأربعة المستعملة في التعليم ، لأنها كلها تاتلف منها أقيسة في الضرب الثاني من الشكل الثاني . ومثال ذلك الجنس جنس محمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب وهي المقدمة الصغرى الظاهرة .
فإذا تالف القياس ، ظهرت الكبرى ، فياتلف القياس : جنس محمول المطلوب موجود في محمول المطلوب ، وهو بعينه ( س 64 ر ) مسلوب عن موضوع المطلوب ، كما وجدنا أولا ، فينتج محمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب ، وهو الجزئيات المأخوذة في المواد : الحيوان موجود في الانسان ، والحيوان مسلوب عن كل حجر ، فالإنسان مسلوب عن كل حجر . وبيّن ان الكبرى ، وهي الحيوان موجود في الانسان جزئية ، لقولنا : جنس محمول المطلوب محمول على محمول المطلوب ، وموجود في محمول المطلوب ، وما ينتج من هذه المواضع المأخوذة بطريق التركيب للجزئيات فقد ذكرها أبو نصر . ( ص 234 ) والمواضع المأخوذة بطريق التحديد ( ص 236 ) بيّنة ممّا تقدم ، وهو ان يؤخذ الحدّ حدّا أوسط أو اجزاء الحد أو اجزاء اجزاء الحد ، وكذلك الرسم . اما ان يوجد حد الموضوع فيظهر المقدمة الكبرى وتستخرج الصغرى باللزوم ، ويؤلف القياس بوجودهما على نحو ما تقدم ، واما ان يوجد حد المحمول في الموضوع ، فتظهر الصغرى وتستخرج الكبرى باللزوم ، ويؤلف القياس بوجودهما على نحو ما تقدم ، ويولف منها المواضع التي تعم بالمحمول والموضوع .
والمواضع التي تعمّ بالمحمول فقط في الايجاب والسلب على نحو ما تقدم ، ويجب ان يوجد في اجزاء التحديد الأصناف الأربعة على الانحاء التي نذكرها في كتاب البرهان .
والمواضع المأخوذة بطريق اللوازم على عدد المواضع الباقية من كتاب
المنطقيات للفارابي — صفحة 245
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٤٥