تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

أنواع المحمول عن الموضوع . ويأتلف القياس العام : محمول المطلوب موجود في جميع أنواعه ، وجميع أنواعه مسلوبة عن موضوع المطلوب ، فمحمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب . ومثال ذلك في القياس الجزئي : الحمى موجودة في جميع أنواعها الثلاثة ، وهي الدق والعفونية واليومية ، وكل واحد من أنواعها مسلوبه عن الحجر ، فالحمى مسلوبة عن الحجر . وظاهر ان هذا القياس ومقدماته وجزئيات مقدماته ومطلوبه كلها جزئيات للموضع المتقدم : القياس للقياس ، والمقدمات للمقدمات ، والمطلوب للمطلوب . واعتبر أبو نصر المثال فيه بالشرطى المتصل . ( ص 232 ) مثال ذلك : ان كان الحجر يحمّ ، فهو يحمّ اما بان يوجد فيه الدق أو العفونية أو اليومية ، لكن لا يوجد فيه واحد منها ، فالحجر لا يحمّ . وكلامه في وصايا له معلوم ، واما ما قاله في التحفظ من الامر المشترك فواجب . ومثاله ان قيل مثل الكلب الأعظم متقدم على الأصغر ، فتنقسم الكلب إلى كلب السماء وإلى كلبى الأرض فنجد كلب السماء الأعظم متقد ما على كلب السماء الأصغر لأنه أقرب إلى المغرب ، ونجد كلب الأرض الأعظم مقدما على كلب الأرض الأصغر ، على الاطلاق « 1 » فياتلف القياس : الكلب الأعظم والأصغر ينقسم إلى كلبى ( س 63 ر ) السماء وإلى كلبى الأرض ، والأعظم من كل واحد منهما مقدم على الأصغر ، فالكلب الأعظم على الاطلاق متقدم على الاطلاق على الكلب الأصغر باطلاق . وقوله : ومنها المواضع المأخوذة بطريق التركيب ، ( ص 234 ) ثم وصف كيف يؤخذ هذه المواضع ، فقال : وذلك ان نأخذ جنس الموضوع أو فصله المقوم له أو خاصته أو عرضا له غير مفارق ، ثم ننظر هل يوجد محمول المطلوب في جميع

هامش
( 1 ) - لكبرى الأكبر وصغرى ، فيلزم ان الكلب الأعظم على الاطلاق مقدم على الكلب الأصغر ( هامش )
المنطقيات للفارابي — صفحة 242 | أبو نصر الفارابي