مواد تكون تحت ( س 60 پ ) قولنا : محمول ، لان كل واحد منها محمول في مادة .
كمثل قولنا : الأمور الموجودة في الحساس الذي هو فصل الحيوان ، والحساس موجود في الحيوان ، فالمدرك الذي هو المطلوب في الحيوان موجود فيه . وكذلك قولنا : المتشوّق موجود في الحسّاس ، والحسّاس موجود في الحيوان ، والمتشوق موجود في الحساس . كل واحد منهما مقدمة كبرى يعمها قولنا . المحمول المطلوب في الحيوان موجود في الحساس ، وموضوع العامة والجزئية واحد بعينه وهو الحساس .
وبين ان المقدمة الكبرى العامة بالمحمول فقط واقعة في قياس عام ، وان المقدمة الكبرى الجزئية في قياس جزأي حدهما الأوسط واحد بعينه ، ومحمول المقدمة التي هو محمول باطلاق يعم المحمول الجزئي الذي هو الادراك والتشوق . فقد تبين كيف يكون الموضع يعم بالمحمول فقط ، والموضوع فيه وفي المقدمة الجزئية واحد بعينه ، وقد تبيّن ان الموضوع العام قياس عام .
واما المواضع التي يعمّ موضوعها موضوع المقدمة الكبرى ، ويعم محمولها محمول المقدمة الكبرى فهي المواضع التي لا يختص بموضوع دون موضوع ، وتكون الأمور المستعملة في التعليم المأخوذة في المواضع أمور عامة ليست في مادة ، ولا يختص شيئا دون شئ فيكون جنسا باطلاق وفصلا باطلاق وخاصة باطلاق .
مثال ذلك محمول المطلوب يوجد في موضوع المطلوب بوجود محمول المطلوبات في جنس موضوع المطلوب . فهذه مقدمة عامة يعم جزاها مقدمات كبرى كثيرة ، مطلوبهما يعمّ مطلوبات كثيرة . مثل ان يكون مطلوبنا هل الانسان حساس ، فنأخذ جنس الموضوع وهو الحيوان ، فنجد فيه محمول المطلوب ، وهو قولنا حساس ، فيكون محمول المطلوب وهو الحساس موجود في الحيوان الذي هو جنس الموضوع وهو الانسان ، والمحمول باطلاق يعم المحمول الذي هو الحساس ، والجنس باطلاق يعم الجنس الذي هو الحيوان . ويزيد هذا وضوحا في ذكر الأمثلة في موضع موضع من المواضع .
وقوله : وإذا صارت المواضع عندنا عتيدة ، ( ص 229 ) انما يصير المواضع عندنا عتيدة إذا صارت عندنا متصورة بالفعل . فلنقل كيف تصير المواضع عندنا بالفعل ، وكيف تصور موضع موضع منها ، وعما ذا يتصور وبما ذا يتصور . اما عن ما ذا يتصور ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 236
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٦