والالفاظ المقولة عليه وجملته واجزاء جملته ، وهو الأمور ( س 59 پ ) المستعملة في التعليم ، إذا اخذت منها المواضع . فاما ان تنسب لمحمول المطلوب ، واما ان تنسب لموضوعه ، واما إلى المطلوب نفسه . والذي ينسب منها المطلوب نفسه هي اللوازم خاصة على عدة اقسامها . وسائر الاقسام المذكورة قد تؤخذ لمحمول المطلوب ، وقد تؤخذ لموضوع المطلوب . وكيف ما اخذت الأمور المستعملة في التعليم في المواضع فإنما تؤخذ حدا أوسط .
والمواضع إذا تصورت من جهة ما هي أقيسة عامة على مطلوبات هي تنقسم قسمين : اما أن تكون مقدمته الكبرى العامة هي الظاهرة بالفعل في النفس مع المطلوب العام وتكون المقدمة الصغرى العامة لازمة عن ظهور الكبرى العامة لازمة عن ظهور الكبرى العامة وعن ظهور المطلوب العام .
وهذا القسم اظهر في حد أبى نصر . مثل قولنا : محمول المطلوب يوجد في موضوع المطلوب بوجود محمول المطلوب في جنس موضوع المطلوب .
فهذا القسم ظهرت فيه المقدمة الكبرى العامة ، وهي وجود محمول المطلوب في جنس موضوع المطلوب ، وهي السبب في وجود المحمول في الموضوع ، وخفيت الصغرى ، لكنها لازمة لزوما ظاهرا عما ظهر . والمقدمة الصغرى هي حمل جنس الموضوع على الموضوع نفسه ، لان الجنس لم يوجد محمولا ، لأنه انما اخر مقيدا بالموضوع .
فإذا اخذ مركبا تركيب اخبار ، ظهرت المقدمة الصغرى ، وقيل : وجنس الموضوع موجود في الموضوع ، فيأتلف القياس : محمول المطلوب موجود في جنس موضوع المطلوب ، وجنس موضوع المطلوب محمول ، وجنس موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، النتيجة محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب .
والثاني من المواضع هو الذي يكون المقدمة الصغرى العامة هي الظاهرة بالفعل في النفس مع المطلوب . ويكون الكبرى العامة هي اللازمة عن ظهور
المنطقيات للفارابي — صفحة 233
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٣