فإذا كانت المواضع عندنا متصورة ، وكيف ينتج كل واحد من الأمور المستعملة في التعليم ، وفرضنا مطلوبا في مادة ؛ استقرينا بذلك المطلوب كل واحد من المواضع . وذلك بان نطلب فيه واحدا واحدا من الأمور المستعملة في التعليم الذي يخص ذلك المطلوب . فإذا وجدناه ؛ اخذناه حدا أوسط على الجهة التي يخص ذلك الموضع المختص بذلك الامر المستعمل على العموم ، فانتجنا منه المطلوب المختص بمقدم المادة على ما يعطيه ذلك الموضع قوته وضعفه المعلوم منه .
قوله : من تلك المواضع المواضع المأخوذة بطريق التقسيم ، ( ص 230 ) وهذه المواضع كثيرة ، وجميعها يكون الجزئي أو الجزئيات حدا أوسط . فمنها الموضع الذي يظهر فيه الكبرى العامة والمطلوب ويخص الصغرى ويعم الكبرى الاكثرى المستعملة في قياس بالموضوع نحو المطلوب ، وينتج موجبا بقياس حملى ، وهو محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب بوجود محمول المطلوب في جميع أنواع موضوع المطلوب .
فهذا الموضع الكبرى فيه ظاهرة ، محمول المطلوب موجود في جميع أنواع موضوع المطلوب ، لان القياس يأتلف : ( س 60 پ ) محمول المطلوب موجود في جميع أنواع موضوع المطلوب ، وجميع أنواع موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، ينتج : فمحمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، والصغرى في الموضوع هيئة يلزم عن قولنا في جميع أنواع موضوع المطلوب ، لان جميع أنواع موضوع المطلوب محمولة على موضوع المطلوب ، إذ يكون الحدّ الأوسط في القياس جميع جزئيات موضوع المطلوب ، وهي أحد الأمور المستعملة في التعليم .
وهذا الموضع كما قلنا يعم موضوع كبراه موضوع المقدمة الكبرى المستعملة في قياس قياس . ويعم محمولها محمولها ، ويعم المطلوب المطلوب ، ويعم الصغرى الصغرى ويعم القياس .
مثال ذلك ان يكون مطلوبنا : همل الحمّى حرارة غريبة ، فاخذنا جزئيات
المنطقيات للفارابي — صفحة 238
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٨