الحمّى وهي احرى الأمور المستعملة في التعليم من حيث هي في مواد ، فوجدناه حمّى دق ، وحمّى عفونة ، وحمّى يوم ، ووجدنا الحرارة الغريبة موجودة في كل واحد من هذه الاجزاء ، وهذه الاجزاء لأشياء موجودة في الحمى فيأتلف القياس : الحرارة الغريبة موجودة في حمى الدق وفي حمّى العفونة وفي حمّى يوم ، وكل واحد من هذه الأنواع موجود في الحمّى على الاطلاق . فالحرارة الغريبة موجودة في الحمّى على الاطلاق . وبين ان المحمول باطلاق يعم المحمول الذي هو حرارة غريبة ، وان الجزئيات باطلاق يعمّ الجزئيات التي هي حمّى دق وحمّى هي عفونة وحمّى يوم . وهما أمران مستعملان في التعليم : أحدهما يعمّ الاخر ، وموضوع المطلوب باطلاق يعم موضوع هذا المطلوب الذي هو حمّى . وكذلك كانت الكبرى المستعملة في القياس الجزئي جزئية الكبرى العامة .
وبيّن ان القياس العام والقياس الجزئي كل واحد منهما حملى . فإن كان القياس العام شرطيا ؛ كان الموضع شرطيا ، وكان القياس الحملي ( ؟ ) شرطيا ، والموضوع الشرطي ان كان محمول المطلوب موجودا في جميع اجزاء موضوع المطلوب ، كان محمول المطلوب موجودا في جميع اجزاء موضوع المطلوب كان محمول المطلوب موجودا في موضوع المطلوب . لكن محمول المطلوب موجود في جميع اجزاء موضوع المطلوب ، فمحمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، ويكون القياس الجزئي بحسب هذا الموضع الشرطي ان كانت الحرارة الغريبة موجودة في جميع أنواع الحمى ، فالحرارة الغريبة موجودة في الحمّى .
وموضع السلب هو الموضع بعينه ، الا انه ينتج السلب المحمول عن الموضوع بقياس حمليّ وهو محمول المطلوب يسلب عن موضوع المطلوب بسلب محمول المطلوب عن جميع اجزاء موضوع المطلوب . فيظهر الكبرى العامة ، والمطلوب ، وتخفى الصغرى العامة ، ويلزم عما ظهر من القول ، ويأتلف القياس : ( س 61 ر ) محمول المطلوب مسلوب عن جميع اجزاء موضوع المطلوب ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 239
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٣٩