تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الصغرى وعن ظهور المطلوب . وهذا القسم يخفى بحسب حد أبى نصر ، لان الكبرى العامة انما تظهر في هذا القسم بالفعل بعد ان يلزم عن الصغرى العامة الظّاهرة بالفعل . وحد أبو نصر المواضع بالمقدمة الكبرى ، وعم بحده القسمين ، لان الكبرى ليست بالقياس مثل ما تظهر بسببه الصغرى بالفعل ويخفى الكبرى . قولنا : نوع محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، وخفيت الكبرى لكنها لازمة عن القول ، لان محمول المطلوب يحمل على نوعه الذي وجد في الموضوع ، وهو في القول مركّب تركيب تقييد . فيكون تركيب القياس : محمول المطلوب موجود في نوعه ، ونوعه موجود في موضوع المطلوب . النتيجة محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب فكل موضع يكون فيه ( س 60 ر ) محمول المطلوب منسوبا إلى ما يوجد في موضوع المطلوب من الأمور العامة المستعملة في التعليم ، فذلك الموضع يكون فيه المقدمة الكبرى ظاهرة بالفعل ، والصغرى خفية . وكل موضع تكون فيه الأشياء المستعملة في التعليم منسوبة إلى محمول المطلوب ، وتكون موجودة في موضوع المطلوب ، فذلك الموضع تكون فيه المقدمة الصغرى ظاهرة بالفعل ، والكبرى لازمة مثل ما ذكرنا من وجود نوع محمول المطلوب في موضوع المطلوب . وكذلك قولنا : فصل محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب ، ظهرت الصغرى ، ولزمت الكبرى ، لان محمول المطلوب يحمل على فصله فيأتلف القياس : محمول المطلوب موجود في فصله ، وفصله موجود في موضوع المطلوب . النتيجة ، فمحمول المطلوب موجود في موضوعه . وكذلك في السلب في مثل قولنا : فصل محمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب ، مسلوب عن موضوع المطلوب هي مقدمة صغرى سالبة في الضرب الثاني من الشكل الثاني ، لان فصل الشئ ، وهو فصل محمول المطلوب ، هو محمول على محمول المطلوب . وذلك الفصل بعينه مسلوب عن موضوع
المنطقيات للفارابي — صفحة 234 | أبو نصر الفارابي