الأول بان تقول : السواد على كل الزنج ، والزنج على بعض الناس ، ينتج : فالسواد على بعض الناس .
ومن هذه المادة بعينها نقرر ان ننيجها من الضرب الأول من الشكل الثالث بان نقول : السواد على كل الزنج ، ينتج بعكس الصغرى : فالسواد على بعض الناس .
واما الضرب الثالث ، فإنه ينتج هذا بعينه ، الا انّه يبعض ( ؟ ) المواد ، مثل السواد على كل اسود ، والانسان على بعض السود ، ينتج بعكس الصغرى : فالسواد على بعض السّود ، ونتيجته أيضا من الضرب الرابع من الشكل الثالث بان نقول : السود على يعض العرب ، والانسان على كل العرب ، ينتج بعكسه : السواد على بعض الناس .
فان سئلت عن سالبة جزئية ، فاعلم أنها ينتج من ستة اضرب : منها الضرب الرابع من الشكل الأول ومنها الثالث والرابع من الشكل الثاني ، ومنها الثاني والخامس والسادس من الشكل الثالث . مثل ان يقول قائل : كيف ينتج السواد ليس على بعض الناس ؟ فان هذه نتيجة من مادة واحدة من الاشكال الثلاثة ، وهو أن تكون الكبرى منها سالبة كلية ، والصغرى موجبة جزئية . مثال ذلك من الشكل الأول : السواد لا على شئ من الناس ، والبياض عن بعض الناس ، ينتج السواد ليس على بعض الناس .
ونقول في الشكل الثاني : البياض لا على شئ من السواد ، والبياض على بعض الناس ، ينتج بعكس الكبرى ، السواد ليس على بعض الناس . وتقول في الشكل الثالث : السواد لا على بعض من البياض ، والانسان على بعض البياض ينتج بعكس الصغرى : السواد على يعض الناس .
فهذه الثلاثة تنتج من مادة واحدة ، لان الكبرى منها كلية ، والصغرى جزئية .
ووجه ايتلاف هذا هو ان يأتي في المقدمة الكبرى بجزئيين متقابلين ، وفي الصغرى بشيء من الاعراض يسهل عليه انتاجه .
واما الثلاثة الأول فإنها تنتج هذه النتيجة بعينها ، الا انها تأتلف من مواد شتى .
لأنها مختلفات في موضوعات مقدماتها .
المنطقيات للفارابي — صفحة 226
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٢٦