واحدة ، وهي من مقدمة كلية كبرى سالبة ومن موجبة كلية صغرى وتكون الصغرى ترجع على نفسها بالتكافؤ ليطرد للقياس في الاشكال كلها . اعني مثل الحساس والحيوان ، فانا نقول : كل حيوان حساس ، وكل حساس حيوان ، مثل الصهال والفرس . فإنك تقول : كل صهال فرس ، وكل فرس صهال . ومثل الضّحاك والانسان وما أشبهه .
وانما خصصته بهذا الوصف ، لتصير نتيجته سالبة كلية من الاشكال كلها . ولولا ذلك لرجعت جزئية في الشكل الثالث . فإذا أردت ان تنتج : الحجر ليس على شئ من الحساس ، من الاشكال كلها ، ابتدأت [ بما ] فعلت في الشكل الأول : الحجر لا على شئ من الحيوان ، والحيوان على كل حساس ، ينتج : فالحجر لا على شئ من الحساس . وتقول في الشكل الثاني ( س 101 ر ) الحيوان لا على شئ من الحجر ، والحيوان على كل حساس ، ينتج بعكس الكبرى : فالحجر لا على شئ من الحساس .
وتقول في الشكل الثالث : الحجر لا على شئ من الحيوان ، والحساس على كل حيوان ، ينتج بعكس الصغرى : والحجر لا على شئ من الحساس .
فإذا أردت تصحيحه ببرهان الخلف ، أمكنك ذلك في الشكل للثاني والثالث جميعا ، فقس على ما قد عرفته من برهان الخلف . ومثل هذه المسألة : النحل لا على شئ من الضحّاك ، والضحّاك على كل انسان . ومثله النبات لا على شئ من الفرس ، والفرس على كل صهال ، جميع الوجوه .
مسئلة من الشكل الثالث وهي موجبتين كليتين تنتج موجبة جزئية . ومثاله ا في كل ب ، وج في ب ، ينتج ا في بعض ج .
ويتبين بالافتراض ، وهو ان تبعض ج الذي هو الموضوع ليعرف من الحسّ بالتجربة ، ويعلم من اشتراك الأسماء واستعار الذهن ، فتقول : ا في بعض ب ، ويفرض لذلك البعض د ، ثم تقول : ج إذا كان على كل ب ، فهو لا شك على بعض ب . لان ج لا تكون على كل ب الا وهي متساوية لها أو زائدة عليها ، فإذا كانت ج على كل ب ، فهي على بعضها أولى . وقد فرضنا ان ذلك البعض د ، فج إذا على كل د ، ود على بعض ج . ولما كانت أعلى د التي هي بعض ج ، فهي أيضا على بعض ج لا محالة .
المنطقيات للفارابي — صفحة 229
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٢٩