فانظر إلى المقدمتين : فان وجدت المشترك موضوعا ، قلت هي المقدمة الكبرى في الشكل الأول وفي جميع الاشكال هي التي يكون أحد جزأيها محمولا في النتيجة .
فصل فيما يخص شكلا شكلا . يخص الشكل الأول أن تكون كبراه كلية وصغرا ، موجبة ، ومن خاصته ان الحد الأوسط موضوع في الكبرى ومحمول في الصغرى : يعنى ان الأكبر محمول على الحد الأوسط ، والأوسط محمول على الأصغر .
ومن خاصة الشكل الثاني أن تكون كبراه كلية وصغراه كيف ما اتفق الا انهما مختلفان في الكيفية . ومن خاصته ان الحد المشترك محمول على الطرفين جميعا لا ينتج الا سوالب .
ومن خاصة الشكل الثالث ان مقدمته الصغرى موجبة والكبرى كيف ما اتفق من سالبة وموجبة وجزئية وكلية ، والحد الأوسط موضوع في الكبرى ( س 99 پ ) والصغرى ، ولا ينتج جزئيتان في شكل من الاشكال .
والفرق بين الضرب الأول من الشكل الثاني والثاني منه ان المطلوب فيهما مختلف ، ويبين ذلك في المواد ، لان نتيجة الضرب يكون الحجر ولا على شئ من الانسان ، اعني نتيجة قولنا : الحيوان ولا على شئ من الحجر ، والحجر على كل انسان .
فاما نتيجة الضرب الثاني فقوله : الانسان ولا على شئ من الحجر ، اعني نتيجة قولنا : الحيوان على كل انسان ، والحيوان ولا على شئ من الحجر . لأنا انما نجعل الكبرى على الصغرى ، والكبرى من هذا الضرب موجبة ، وهو قولك الحيوان على كل انسان . والذي يشبه هذا التناسب يناسب الثالث ، والضرب الرابع من الشكل الثالث فاعتبرهما بحدهما كما وصفت .
فصل آخر خاصية الشكل الثالث انه لا ينتج الا جزئية ، وان مقدمته الصغرى موجبة والحد الأوسط موضوع للكبرى وللصغرى ، اعني ان شيئين حملا على شئ واحد .
وهذا الضرب يرجع إلى الشكل الأول بعكس الصغرى . وذلك أنه انما خالفه ، فجعل الصغرى على الأوسط . فلما عكسه ، رجع إلى ترتيب الشكل الأول .
المنطقيات للفارابي — صفحة 223
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٢٣