تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

( وأيضا فإنه من حيث يتكلّم - في فعل القوة القياسية يلزم ان يلحظ الشكل الرابع الذي ظن جالينوس انه أغفله . وأرسطو عندما قصد ان يتكلّم في القياس من حيث هو صناعة ، وانما ذكر الشكل الذي يقع الذهن عليه بالطبع وهي الاشكال الثّلاثة ) واما الشكل ( القياس ) الرابع « 1 » الذي يكون فيه الحد الأوسط محمولا على أن الأعظم والأصغر محمولا ( ن ) على الأوسط خلاف ما هو في الشكل الأول ، فإنه لا يمكن ان يقع عليه فكرة بغير قصد ولا استكراه ، بل بصناعة واعتمال . وانما لم يقع عليه فكرة ، والا كان قياسا بالطبع ، لان كل مطلوب متشوق ، فإنما يتشوق منه هل هذا محمول لهذا أم [ أو ] ليس بمحمول ( محمولا ) له . فهو أحدا جزاء نقيض ، ومأخوذ من حيث أحد اجزائه ( جزئه ) موضوع ، والاخر محمول . فالمحمول أو الموضوع من حيث محمول وموضوع هو مادة المطلوب المتشوّق لا كونه مثلا انسانا ولا حيوانا . فلما كان مطلوبا بهذا النحو ، وجب ان يكون الفكرة إذا التمست عليه قياسا ان تتركها في القياس على حالهما ، فلا [ ولا ] يعمل أكثر من تضع معها ثالثا يوجب أحد النقيضين . ولهذا كان الشكل الأول أكمل الاشكال وأقربها لوقوع الذهن عليه ، لان المطلوب يبقى فيه على حاله . فان اضطرّ إلى حل أحدهما عن حاله ، فلا بد له ان يترك الاخر بحاله . وهذه هي حال الشكلين الباقيين . واما إذا عكس المطلوب بان يرد ( يبدل ) محموله موضوعا وموضوعه محمولا ، فإنه لم يتشوق هذا ولا كان مطلوبه . فكيف يمكن ان يقع الفكر بالطبع ( المطبع . س ) على قياس لم يعرض له مطلوب . فاذن انما يكون هذا باستكراه الطبع . مثال ذلك ان نضع ان مطلوبنا ( ك 204 پ ) هل بعض الأجسام حسّاس . ثم نرى ان هذه تنعكس ، فيكون بعض ما هو حساس جسما ، فنقصد أن يعمل قياسا يرجع عليه ، لا لان يفيدنا علما . لان العلم قد كان حصل بل نرى كيف يكون

هامش
( 1 ) - قياس ابن رشد ص 171 ، 173 چاپ بيروت مقالهء 1 فصل 7 برابر با بند 188 ص 110 - 111 چاپ مصر .