تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الواحد يتفق في بعض الألسنة ان يكون شكله شكل اسم مشتق من غير أن يكون معناه معنى المشتق ، إذ ينقصه من شرايط المشتق ان يكون التعبير الذي فيه دالا على موضوع به قوامه لم يصرح به . وليس شئ من أنواع الجوهر قوامه في موضوع . ( ص 96 ) قال : وهو من أصناف الاسم المشترك مما يقال بترتيب وتناسب . ( ص 94 ) هذا هو الاسم المشكك ، وحقيقته ان يقال على كثيرين وتدل على معنى واحد يعمها ، غير أنها تتفاضل في ذلك المعنى ، فيكون بعضها أولى بالاسم من البعض بحسب فضله عليه في المعنى . وجعله من أصناف الاسم المشترك ، فلولا ذلك ، لو لم يجعله قسما عند تقسيمه الأسماء ، وكان أيضا لم يقدره في أصناف الاسم المشترك عندما عددها فاستدركه هنا . وهذه الالفاظ التي ذكر هنا منها ما هي مشتركة لمعان مثل الموجود والواحد ، فإنها تقال على معان ، ومراده هنا معنى الشئ . قال : وأسماء الأجناس المتباينة إذا قيل كل واحد منها على أنواع ذلك الجنس وعلى اشخاص أنواعه على أنه اسم لذلك الجنس ، فإنه يقال بتواطؤ . ( ص 95 ) ليس يريد ان اسم الجنس يقال على الأنواع وعلى الاشخاص معا بتواطؤ ، بل يقال بتقديم وتأخير . وانما يريد ان يقال على جميع الأنواع بتواطؤ وعلى جميع الاشخاص بتواطؤ . فنسبته إلى شخص مثلا واحدة ونسبته إلى نوعين واحدة ونسبته إلى شخص ونوع مختلفة . وقوله : على أنه اسم لذلك الجنس ، ( ص 95 ) تحرّز به من التي تقال بعموم وخصوص . قال ، والفصول كلها من حيث هي فصول تدل عليها الأسماء المشتقة . ( ص 96 ) انما قال من حيث هي فصول إذ كان الفصل قد يوجد من حيث هو حقيقة وماهية ، فيقال مثلا جزء ماهية الانسان النطق ، فلا يدل عليه بالاسم المشتق ، إذ لم يوجد من حيث فصل شيئا عن شئ . فإنه [ ان ] اخذ من حيث فصل شيئا عن شئ ، حمل على
المنطقيات للفارابي — صفحة 203 | أبو نصر الفارابي