كتاب باريأرمينياس وهو العبارة
« 1 » غرضه في هذا الكتاب ان يعرف أحوال القضايا البسيطة التي منها يأتلف القياس من ايجاب وسلب وصدق وكذب ، وتناسب في ما بينها وتقابل . ولما كان لا يتوصل إلى ذلك دون معرفة المفردات من حيث تدل عليها الالفاظ ، احتاج ان يتبين أحوالها . إذ كانت القضايا تأتلف منها ، ولم يكن ذكرها ، وانما كان ذكر في المقولات المعاني المفردة من حيث هي معقولات للموجودات لا من حيث تدل عليها بلفظ . وكذلك في المدخل انما كان ذكرها من حيث هي محمولة أو موضوعه . وقال : الالفاظ الدالة . ( ص 83 ) فجعل موضوعه الالفاظ بالإضافة إلى المتعلم إذ كانت الأسبق اليه ثم قسمها من حيث دلالتها إلى ثلاثة أقسام . وطبيعة التقسيم تقتضى أربعة . وانما اسقط الرابع وهو ان يكون اللفظ مفردا والمعاني مركبة ، لأنه لا يصح . وذلك ان اللفظ لا يقتضى بذاته ان يكون لا مركبا ولا مفردا . وانما يقال فيه مركب إذا دل على معنى مركب ، ومفرد إذا دل على مفرد . فالمعانى هي التي كسّبت الالفاظ للتركيب والافراد . فإذا كان كذلك ، فلا يتصور ان يكون مركبا واللفظ مفردا .