بالوجودي .
ومثاله في الامتناع : أن المسافر الذي يمكنه أن يرى في مصر إذا توجه إليها من بغداد في شهر مثلا ، ولنفرض ذلك شهرا معينا كرجب مثلا ، إذا عاقه دون الخروج عن بغداد عائق إلى أن يبقى من الشهر المعين أقل من الأيام التي في مثلها يقطع مسافة ما بينهما ، لحق وصوله إلى مصرفى باقي ذلك الشهر بالممتنع . ويكون ذلك الامتناع امتناعا وجوديا .
ومنها الممكن المعرض لقبول القواطع دون أفعاله الممكنة قبولا أكثر ، كالفلسفة ، والطب لزيد .
ومنه الممكن الذي يقال على المجهول ، كحياة زيد الغائب عنا . فإنها قد تكون وجودية لاحقة بالضروري في ذاتها لكونه حيا ، وتكون ممتنعة لكونه ميتا .
وذلك عندنا نحن مجهول ، تسمية ممكنا ، وليس يمكن في الوجود .
انقضى هذا الكلام وهو من كتاب العبارة وهو مما أخذ معناه عنه ، وان لم يكن بلفظه . [ س 54 پ 18 ] [ تجد في مخطوط پوكوك ، ورقة 3 ب ، سطر 2 وما بعده ما يلي : قال الشيخ الوزير أبو الحسن العالم الكامل الفاضل علي بن عبد العزيز بن الإمام في صدر المجموع المحتوى على الأقاويل الموجودة من أقاويل الشيخ الوزير الكامل الفاضل أبى بكر محمد بن باجه الأندلسي رحمه اللّه .
هذا مجموع ما قيد من أقاويل أبى بكر في العلوم الفلسفية . . . ]
* * *
المنطقيات للفارابي — صفحة 190
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٩٠