على أنه لقب لها . والفرق بين المنقول وبين الانسان المقول على زيد وعلى تمثاله : أن المنقول في ماهيته أن يتقدم آخر مما يقال عليه الاسم . وأما الانسان المقول على تمثال الفرس - وان كان متقدما - فلم يلخصه ، انما نقل على أن هذا غير هذا ، وان تشابها . وأما الانسان فإنه انما جعله على تمثال الفرس وهو يرى أن الشئ الذي به سمى زيد انسانا هو بعينه في تمثاله ، فكأنه قيل عليه بتواطؤ ، أو قصد فيه التواطؤ . ولذلك يقال فيها انها من المتوسطة [ ك 199 ب ] أسماؤها . وهي صنف من أصناف المشككة . والفرق بين المنقول أيضا وبين ما يقال على معان : أن المنقول لا بد من أن يلحظ فيه تقدم الواحد ، وأما المعنى فليس يوجد من هذه الجهة ، وان اتفق أن يكون العين قد وضع أولا على السحاب ، ثم وضع على العين ، فليس هو مشتركا بهذه الجهة ، بل كلها موضوعة عليها دفعة . وقوله في المتواطى هو الكذا أو الكذا هو « 1 » على طريق التخيير في الحد : ان شئت أن تعرّفه بهذا أو بهذا ، ويحتمل أن يوجد على غير طريق التخيير . وذلك أنه قال في الحد الأول : هو الاسم الواحد الذي يقال من أول ما وضع على أشياء كثيرة ، ويدل على معنى واحد يعمها . فيفهم من هذا أن التسمية انما وقعت على الاشخاص بعد [ س 51 پ ] الشعور بمعنى يعمها ، فسمى كل واحد منها بذلك الاسم لكون المعنى المشعور به فيها . والوجه الاخر في قوله : « أو الذي يقال على أمور كثيرة وحد كل واحد منهما المساوية دلالته لدلالة ذلك الاسم عليه هو بعينه حد الاخر » أن الاسم أوقع على الأمور أمرا أمرا دون أن يشعر بمعنى يعمها ، بل يرى أن في هذا الشخص معنى الاخر ، فسمى باسمه . فالجواب : أن الاضطرار انما هو من جهة أن له غناء ، ويقع في التفهيم
المنطقيات للفارابي — صفحة 179
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) - « والفرق . . . أو بهذا » سقطت من ك