تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الشئ المدفوع وينتقل إضافة شئ إلى مضاف آخر وبحصول كيفيته في النفس من التعبد ( ؟ ) لم يكن قبل . والوضع تابع للأين . فان قولنا : قمت ، وجلست ، واستلقيت ، وسجدت ، وركعت ، وضع يفعل في زمان بحسب الاجزاء في المكان . ومقولة له تؤخذ في الزمان تابعة لحركة التكون ، مثل [ س 46 پ ] : النبات في حين تكونه يكتسى اللحاء ؛ والأعضاء في حين ( حال ) تكونها تكتسى الأغشية . وفي الأمور الإرادية تقول : لبست ، وانتعلت ، وتسلحت ، وتعممت ؛ هذه تابعة لحركة في الزمان ( المكان ) والإضافة وأن يفعل وأن ينفعل من حيث توجد في زمان حصلت مقولات الحركة الأربع . ولما كان ما يوجد من المقولات موجودة في زمان أنها موضوعات في الذهن شأنها أن تكون معها في النفس ، وموضوعات خارج النفس توجد فيها موجودة كما هي في النفس ؛ جعل اللفظ الدال على المعنى الذي يوجد في زمان محصل يدل ، مع دلالته على المعنى والزمان ، على الموضوع الذي شأنه أن يوجد فيه في النفس ، وعلى أنه موجود خارج النفس في ذلك الزمان في موضوع خارج النفس . وهذا هو معنى الوجود والذي يدل عليه لفظ الكلمة والارتباط بالموضوع . فلذلك نظم حد الكلمة : أنه لفظ دال على معنى مفرد يمكن أن يفهم وحده وبنفسه ويدل ببنيته ، لا بالعرض ، على الزمان المحصل الذي فيه ذلك المعنى ، ويدل على موضوعه من غير تصريح ، ويدل على وجود المعنى لشئ خارج النفس في الزمان المحصل . وكل واحد من هذين المعنيين اللذين يدل عليهما الاسم والكلمة تلحقه في الذهن إضافات أمور بعضها موجودة خارج الذهن ، وبعضها من حيث هي في الذهن . ولتلك الأمور المضافة ألفاظ تدل عليها ، وهي الالفاظ التي تسمى الأدوات ، وتسمى حروف المعاني . وسميت أداة لأنها دالة على أمور إذا أخذت في المعاني تصرفت بها المعاني بحسب ما يقصد بها ، فلا تتصرف المعاني الا
المنطقيات للفارابي — صفحة 162 | أبو نصر الفارابي