تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الأرض التي دونها بالنسبة إلى البلاد التي [ هي ] الجيدة السيرة متقدمة لنسبته إلى البلاد التي هي ردية السيرة . والنسبة إلى المواضع الجيدة الهواء متقدمة في الطب لنسبته إلى الردية الهواء . فان كثيرا من الأشياء مثل الأدوية تتقدم وتتشرف بالنسبة إلى بلاد لجودة يحصل فيها من اجل مكانها المنسوبة اليه منها بالذات ومنها بالعرض . والمتقدم والمتأخر بالشرف والكمال في مقولة « له » انما يوجد شرفهما بحسب - شرف موضوع النسبة . فان الدماغ لشرفه وقى بغشاءين بعظم الرأس ، والبردته ( ؟ ) وقيت بطبقات عن الفؤاد لشرفها . واما بالوضع مما يفعله الانسان من مقولة « له » . فان الوقاية بالدرع في الحرب متقدمة في الجودة للوقاية بملبوس سواه . وفي زمن البرد ملبوسات كثيرة تتقدم بالوجود على غيرها . والمتقدم والمتأخر بالشرف في مقولة ان ينفعل وان يفعل هو بحسب شرف ما فيه من الفعل والانفعال . فان الانفعال إلى الفضيلة اشرف من الانفعال إلى الرذيلة في كيفيات النفس . وكذلك الفاعل ، وكذلك الانفعال إلى التكون اشرف من الانفعال ( س 44 ر ) إلى الفساد . والمتقدم بأنه سبب رسمه أبو نصر بحسب ما يرتبه الذهن في النفس من جهة السبب فقط ، ولا يمكن ذلك الا في المتكافئ اللزوم . ( ص 81 ) فان غير المتكافئ يتقدم بجهة أخرى ، مثل انه يتقدم ، ولا بد فبالطبع فقط ، مثل الاعراض العامة ؛ أو بالطبع وبالسبب ، مثل الجنس ، أو بالزمان والسبب ، مثل كثير من الفاعلين ، أو بالشرف والسبب ، مثل كثير أيضا من الفاعلين . فرسمه أبو نصر بما يرتبه الذهن أولا من جهة السبب فقط وهو الموجود في جميع ما يحتوى عليه كل مقولة . فان جزء كل ما يحتوى عليه كل مقولة يتقدم بالسبب لما هو له جزء . وكذلك الفصل المقوم الخاص ، مثل الانسان في الجوهر ، فان حده وفصله متقدم له بالسبب لا غير .