تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
زمان واحد ، أو أحدهما اسبق زمنه بالذات ، ومنه بالعرض . والمتقدم بالزمان في الكيف : ان كثيرا من الكيفيات يتقدم بعضها بعضا في الحدوث . مثل انا نجد الحمضة متقدمة للحلاوة في العنب بالزمان ، وكذلك الخضرة تتقدم للصفرة ، والحمرة في حدوث النارنج بالزمان . ويوجد فيها معا كثيرا من الكيفيات تكون مع تمام النفع . مثل سواد أنواع من العنب مع الحلاوة والحمرة مع النارنج . وهذا التقدم بالعرض في الكيف كثير في الطب ، نافع فيه ، مثل كيفيات البول ومراتبها في التقدم والتأخر ومعا بحسب الأمراض وأوقاتها منه بالذات ومنه بالعرض . والمتقدم والمتأخر بالزمان في الإضافة اما بين المتضائفين ، فإذا اخذ أحدهما بالفعل والاخر بالقوة في كثير من المتضائفين ، مثل المعلوم والعلم والمحسوس وادراكه . وليس لهذا فائدة في التقدم والتأخر وهو اخذ مغلط . واما إذا اخذته بحسب تقدم نوع اضافه لنوع إضافة أخرى مرتبطين في الوجود بين الفاعل والمنفعل في حد لهما فائدة في الموجودات الطبيعية والإرادية ، مثل ما نقول ( س 43 ر ) ان نسبة البناء إلى أساس الحائط متقدمة بالزمان إلى نسبتها إلى الحائط . وهذا كثير في الصنائع . فان للصنائع نسبة متقدمة في مصنوعه ومتأخرة عن المتقدمة . وربما كان ذلك في صناعته . مثل النشار يتقدم للنجار في ما يصنع عنهما ، وكذلك الدباغ للفرّاق . والتقدم والتأخر بالزمان في الأين ، فان في حين الحركة بعض الأمكنة يتقدم وبعضها يتأخر . فان المكان الصغير الحادث أول حدوثه متقدم بالزمان للمكان الكبير الحادث إذ أكبر ونما . ومكان البزر من الأرض متقدّم لمكان الثمرة من الهواء بالزمان . والمتقدم والمتأخر بالزمان في الوضع تابع للمتقدم والمتأخر بالزمان في الأين . فان الوضع في مكان البرز من الأرض متقدم بالزمان للوضع في مكان الثمرة من الهواء . والمتقدّم والمتأخر بالزمان في مقولة « له » تابع لمقولات الحركة في