ما يوجد منه فيه بالذات وفيه بالعرض . من ذلك المتقدم والمتأخر بالزمان في الجوهر ان الأب متقدم للابن في الزمان بالذات ، وكذلك كثير من الفاعلين .
والمتقدم والمتأخر بالعرض بالزمان في الجوهر ، مثل ان فلانا وجد قبل فلان ، أو أخو فلان وجد قبل أخيه .
والمتقدم والمتأخر بالزمان بالذات في الكم مثل ما يقال إن ذراعين من نسيج ثوب كذا قبل ثلاثة أذرع منه ، إذ بوجود الذراعين وجدت الثلاثة بالذات . وما بالعرض مثل ما يقال إن ذراعين في ثوب كذا وجدت قبل ذراعين في ثوب كذا .
والمتقدم والمتأخر بالزمان بالذات في الكيفية مثل ما يقال إن الاستعداد في النفس لقبول العلم قبل العلم ، والاستعداد كيفية . والاستعدادات بالقوة قبل حصول ما يحصل بالفعل . وهذا كثير في الصنائع . فان التسبيب ( ؟ ) في الثوب لأجل اللون قبل اللون الحاصل فيه بالزمان . والذي بالعرض مثل ما يقال : ان هذا اللون حصل في هذا الثوب قبل هذا اللون .
والمتقدم والمتأخر بالزمان بالذات في الإضافة مثل ما يقال إن نسبة الفاعل إلى اجزاء ما ينفعل يتقدم بعضها بعضا بالزمان وبالذات وهذا في الصنائع كثير . والذي بالعرض مثل ما يقال : ان إضافة الأب إلى هذا الابن قبل اضافته إلى هذا الآخر . والمتقدم والمتأخر في الزمان في الأين مثل مواضع ( س 45 ر ) الاسطقسات . فان مواضع بعضها يتقدم لمواضع بعض بالذات . ومثل تقدم عروق المشجر في الأرض بالذات لسائر اجزائها في الهواء . وما بالعرض مثل تقدم هذا الثمرة في هذا الموضع لهذه الاخر . وما في الوضع تابع لما في الأين .
وفي « له » مثل لحاء الأصل يتقدم لحاء الثمر بالذات . وفي ان ينفعل وان يفعل بسبب ما يحدث بتقدم بعضها على بعض بالذات في الشئ الواحد ، وإذا اخذت في شيئين ، تقدمت بالعرض . ومعا توجد أصنافه في جميع المقولات ، وهو تابع للمتقدم والمتأخر ، ومنه بالذات ومنه بالعرض . وذكر أبو نصر من أصنافه ما يوجد بالامرين جميعا وترك من أصنافه ما يوجد بالعرض فقط ( ص 82 ) مثل معا
المنطقيات للفارابي — صفحة 156
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٥٦