يعطى تصورا في الشئ في قوة واحدة . مثل خاصتين في الشئ كالضاحك والمتبسم ، فإنهما ( س 43 پ ) مساو في المرتبة في التعريف في الرسم . والمتقدم والمتأخر في المرتبة خارج النفس في المقولات كثير مثل التأخر والتقدم في المكان أو الاعتقاد عند الملك أو الاعراض في موضوعاتها .
والمتقدم والمتأخر في الشرف والكمال يوجد في كل واحد من المقولات وفي بعضها بالإضافة إلى بعض . اما في مقولة الجوهر ، فان بعض الجوهر اشرف من بعض وأكمل وجودا .
واما في الكم ، فان كثيرا من الموجودات الجنسية اشرف بالطول من العنصر ، وبالكثرة في العدد على القلة منه ، مثل الثمرة التي يثمر أكثر عددا اشرف من التي يثمر أقل .
والمتأخر بالشرف في مقولة الكيفية مثل الهيئات التي في النفس من العلوم والصناعات بعضها اشرف من بعض . وكذلك صحيح ومصحح اشرف من مقابلها . وكذلك في جميع أنواع الكيفية . فان ما يأخذ الانسان من الجود ، في جميع انحاء متصرفاته والتخير فيها داخل في تقدّم الكمال من كيفية أو غيرها .
والتقدم والمتأخر بالشرف في الإضافة المولى اشرف من العبد ، والفاعل في كثير من الإضافات اشرف من المفعول ، والرئيس اشرف من المرءوس ، منها بالذات ومنها بالعرض .
والمتقدم والمتأخر بالشرف في مقولة متى اما لشرف الزمان الذي فيه مقولة متى ، واما لجودة ما يوجد في الزمان فيه النسبة ، مثل جودة اللبن في زمان الربيع في الدهان ( ؟ ) فيه فان اللبن متقدم في الجودة في زمان الربيع لجميع الألبان في غيره .
والمتقدم والمتأخر بالشرف والكمال في مقولة اين بتقدم النسبة في المكان ، اما لشرف المكان واما لجودة ما يعطيه في الوجود ، مثل ما يعطيه بعض الأرضين من جودة الغراسات فيه ، فان نسبته إلى الأرض الطيبة متقدمة في الجودة لنسبته إلى
المنطقيات للفارابي — صفحة 152
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٥٢