احدث في موضوع ، صارت متعاندة . وهي متقابلة بطبيعتها ، اخذت في موضوع واحد أو لم تؤخذ . فكل المتقابلات من صنف واحد أو أكثر . متى اخذت في موضوع واحد هي متعاندة ، وكل متعاندة هي متقابلات ، متى اخذت في موضوع واحد .
والمتعاندات التامة العناد تاتلف من المتقابلين اللذين لا يخلو الموضوع من أحدهما ، ويكون موجودا وخاصا . اما في المتضادين فاللذان ليس بينهما متوسط مثل الزوج والفرد ، فانا متى وجدنا الزوج في عدد ، ارتفع ان يكون فردا ؛ ومتى ارتفع ان يكون فردا ، فهو زوج ؛ ومتى وجد فردا ، ارتفع ان يكون زوجا ؛ ومتى ارتفع ان يكون زوجا ، وجد فردا . ومثل المتصل والمنفصل في الكم ، إذا كان منفصلا ، ارتفع ان يكون متصلا ؛ وإذا ارتفع ان يكون متصلا ، فهو منفصل .
وهذا مطرد في المتضادين ، إذا انقسم بهما امر عام قسمة مستوفاة .
والمتعاندة التامة في المضافين مثل قولنا : ان وجد انسان في مرتبة رئيس باطلاق ، ارتفع ان يكون مرءوسا باطلاق ؛ وان ارتفع ان يكون مرءوسا باطلاق ؛ فهو رئيس باطلاق ؛ وان وجد مرءوسا باطلاق ، ارتفع ان يكون رئيسا باطلاق ؛ وان ارتفع ان يكون رئيسا باطلاق ، فهو مرءوس باطلاق . ( س 42 ر ) ومثل ما يقال في المقادير المختلفة في الكم : ان وجدت أصغر ، ارتفع أن تكون أكبر ؛ وان ارتفع أن تكون أكبر ، هي أصغر أو مساوية ؛ وان وجدت أكبر ، ارتفع أن تكون أصغر ؛ وان ارتفع أن تكون أصغر ، فهي أكبر أو مساوية . وكذلك جميع ما تنقسم بالمضافين من الأمور العامة قسمة مستوفاة . وكذلك الأشد والأضعف في المختلف من الكيفية .
والمتعاندة التامة العناد في العدم والملكة ، مثل قولنا في الكهل ان وجد عالما ، ارتفع ان بكون جاهلا ؛ وان ارتفع ان يكون جاهلا ، فهو عالم ؛ وان وجد جاهلا ، ارتفع ان يكون عالما ؛ وان ارتفع ان يكون عالما ، فهو جاهل .
وكذلك كل امر عام قسم بالملكة والاسم المعدول قسمة مستوفاة . مثل قولنا
المنطقيات للفارابي — صفحة 147
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٤٧