تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والكذب في الممكنة في مثل قولنا : كل طفل فهو ابن ، كل طفل فهو أب . واما في العدم والملكة في نظير المتضادتين في المادة الضرورية ، فمثل قولنا : كل سالم الحواس بصير ، كل سالم الحواس أعمى ، كل فيلسوف عالم ، وكل فيلسوف جاهل . ويقتسمان الصدق والكذب . وفي الممكنة ، كل انسان غنى ، كل انسان فقير ، تكذبان معا ، وتصدقان معا في مثل قولنا كل طفل فهو ابن ، كل طفل فهو أب ، كل انسان ذو مال غنى ، كل انسان ذو مال فقير . وكذلك إذا تركبت من المتقابلات ما يشبه ما تحت المتضادتين وما يشبه المتناقضتين في المواد الضرورية والممكنة ، فتشبه نظائرها في الصدق والكذب واقتسامها لها ، إذا اخذت المتقابلات الثلاث بالشروط الثلاثة . ومتى اخذت ذو الشروط الثلاثة ، كذبت اجمع . مثل ان تؤخذ الموضوع غير موجود ، فإنها تكون جميعا . مثل قولنا : عنزايل ابيض ، عنزايل اسود ، عنزايل ابن ، عنزايل أب ، عنزايل فقير ، عنزايل غنى ، فإنها تكذب وتصدق ابدا في السالبة والموجبة القضية السالبة في جميع المواد . وكذلك إذا اخذ الموضوع غير خاص ، وان كان موجودا . مثل قولنا : الكم ابيض ، الكم اسود ، الكم ابن ، الكم أب ، الكم غنى ، الكم فقير . على انقسام القضايا تكذب اجمع ويصدق السالبة في النظائر . وكذلك فيما أمكن ان يخلوا الموضع من أحدهما . اما في المتضادين وفيما بينهما متوسط ، فإنه قد يخلو الموضوع من أحد الطرفين ، في مثل قولنا : هذا الثوب ابيض ، هذا الثوب اسود ، إذا كان اغبر أو غير ذي لون من الألوان المتوسطة . وفي المضافين فيما لا يمكن الا يكون فيه أحد المضافين في مثل قولنا : هذا عبد ، هذا مولى ، في انسان ليس بعبد ولا له عبد . وفي العدم والملكة إذا اخذ الموضوع موجودا أو خاصا . ويمكن ان يخلوا الموضوع من أحدهما ، فمثل قولنا في كثير من الصنائع : انه غنى ، وانّه فقير . فإنه