تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
زيد بعمرو ، الكسوة اجمع والتعميم إذا فعلوا جزئيا ، وفي مقولة الوضع بإضافة . وفي مقولة ان يفعل وان ينفعل نسبة الفاعل إلى ما يحدث عنه في المنفعل حين ما ينفعل ، وبالجملة لما كان كل مقولة قد يحدث بين اثنين ، صار ما يحدث ما بين اثنين نسبة إضافة بينهما . وكل واحد من المقولات قد يوجد فصله من فصول الإضافة . فان الإضافة قد تلحق جميع ما سواها من ساير المقولات ، فيكون جميع ما سواها فصولا لها . وقد يكون ذلك فصلا من مقولة واحدة أو فصولا من مقولات . فان من الإضافات إضافة في حدوث صور الجوهر ، فتكون نسبة إضافة في الجوهر ، وإضافة في حدوث الكم ، وإضافة في حدوث الكيفية ، وإضافة في حدوث أنواع من الأين ، وحدوث في ان يتقدم شئ ويتأخر آخر وهي الزمان ، وحدوث في الوضع ، وحدوث في « له » وحدوث ان ينفعل وان يفعل ، فهما تشبه الفاعل حين يفعل إلى المنفعل حين ينفعل . والمتضاد ان يلحق كل واحد من المقولات ، من ذلك صور الجواهر والهيئات التي فيها الصور متضادة ، مثل صورة الماء وصورة الهواء ، يوجد فيهما شروط المتضادين . فان صورة الماء وصورة الهواء لا يمكن ان توجدا معا في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد والقابل لهما موضوع واحد بعينه ، وهو المادة الأولى ، وهما تحت جنس واحد ، فإنهما تحت الاسطقصات . وكذلك الماء والنار وصورهما متضادتان من المتضادين الذين البعد بينهما غاية البعد في الوجود . والماء والهواء من المتضادين اللذين يشتركان بجهة واحدة مثل الأحمر والأصغر ( س 40 پ ) في اللون . وكل ما يتركّب من الاسطقسات ، فان صورها متضادات ، لأنها مرتبطة بهيئات من مزاج متوسط من كيفيات الاسطقسات لا يمكن ان تجمع منها صورة مع صورة في وقت واحد من جهة واحدة والقابل لها الاسطقسات تحت جنس واحد .
المنطقيات للفارابي — صفحة 142 | أبو نصر الفارابي