تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وفي الكم تضاد مثل الشكل والمنفصل والأعظم والأصغر والمساوى . والتضاد في الكيفين وفي المضافين كثير بان يكون أحد المتضايفين من إضافة مضاد الاخر من إضافة أخرى . مثل فوق زيد مضاد لتحت زيد ، فان نسبة الفوق مضاد لنسبة التحت من جهة الأين أولا ، ثم من جهة الوضع ، ثم من جهة الإضافة . فان الإضافة تلحق بهاتين المقولتين في هذه النسبة وما يشبهها . وبهذا تبين ان التضاد يلحق الأين والوضع والإضافة من جهة هذين . وقد يلحق الإضافة التضاد من جهة الكم ، مثل الأعظم والأصغر . ويلحق التضاد نسبة متى ، فان متى الواقعة في الماضي مضادة للشئ في المستقبل ، إذ هما طرفان وتحت جنس واحد وهو متى ، والقابل لهما موضوع واحد بعينه ، وهو الزمان . والتضاد أيضا يلحق مقولة « له » ، فان كثيرا ما يتميز الخيّر والشرير من تضاد لباسهما ، فيقال : هذا خيّر ، هذا شرير ، لان لباسهما متضاد ، ولباس هذا يضاد لباس هذا . وفي الأمور الطبيعية ليس الحيوان الحرى ( ؟ ) أو الصلب الجلد مضاد للبس اللّين الجلد . فان المنقصة تضاد المنفعة في اللبس . والتضاد أيضا يلحق مقولة ان ينفعل . فان ان يكون مضاد لان يفسد ، وان يبيض مضاد لان يسود . وكذلك في ساير المقولات وفي كل واحد من أنواعها . والتضاد يلحق مقولة ان يفعل . فان ان يكون مضاد لان يفسد . وكذلك في ساير الأجناس وفي أنواع الأجناس . وكذلك الملكة والعدم يلحق جميع المقولات . فان كل مقولة هي الملكة في موضوع خاص بها ، واما من حيث هي في موضوعها افراد واسم مفرد بحسب ذلك . فإذا ارتفعت عن ذلك الموضوع ؛ كانت عدما ، صار العدم في موضوعه امر مفردا استحق امر مفردا أو ما يقوم مقام المفرد ، وهي الأسماء المعدولة . وذلك ان يبنى من الملكة مع حرف يدل على رفعها اسما واحدا ، إذ هو الذي يسمى الاسم المعدول . وكثيرا ما له اسم هو مثال غير مبنى من ملكة والحرف الذي يدل على
المنطقيات للفارابي — صفحة 143 | أبو نصر الفارابي