ويلحقها إذا اخذت موجودة ان تتباعد في الوجود وان تتلازم في الوجود .
والمتباعدة في الوجود هي المتقابلات ، وهي الأشياء التي لا يمكن ان توجد معا في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد .
والتقابل يكون بين واحد وواحد ، وقد يكون بين واحد وأكثر من واحد .
لكن المقايسة بين اثنين ابدا ، لكن بالمقايسة في التباعد بين اثنين . ولما كان التباعد في الوجود قد يوجد في موضوعين أو في موضوع واحد في زمانين أو بجهتين اثنتين ؛ استثنى في أحدهما ويعمها في موضوع واحد ، فقيل انهما الشيئان اللذان لا يوجدان معا في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد .
والمتقابلات أربعة : المضافان ، والمتضادان ، والعدم والملكة ، والموجبة والسالبة .
فالمضافان هما الشيئان اللذان لا يمكن ان يوجد معاني موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد . ومتى وجد أحدهما في موضوع واحد ، وجد الاخر ضرورة في موضوع آخر . وبهذا القول الآخر ينفصل المضافان من ساير المتقابلات .
والمتضاد ان هما الأمران اللذان البعد بينهما في ان يوجدا معاني موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد غاية البعد ، وكل واحد منهما في الطرف الأقصى من الاخر في التباين ، وهما تحت جنس واحد ، والقابل لها موضوع واحد بعينه .
وقوله والقابل لها موضوع واحد بعينه ( ص 69 ) يفرق بين المضافين والمتضادين . ( س 38 ب ) لان المضافين ليس القابل لهما موضوعا واحدا بعينه بل القابل لها موضوعان .
وقوله هما تحت جنس واحد ، يفرق بين المتضادين وبين العدم والملكة والموجبة والسالبة . فان العدم والسلب ليسا تحت جنس واحد مع مقابليهما .
والقولان اللذان قبل هذا يفرق بين المتضادين وبين المتوسطات التي توجد بين بعض المتضادات ، فإنهما متقابلان ، لكن ليس المتقابلان بينهما بطرفين ،
و
المنطقيات للفارابي — صفحة 136
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٣٦