الخمسة والحدود المركبة منها والرسوم والقول الذي ليس بحد ولا رسم على عموم وخصوصها ومساواتها ، ويلحقها أن تكون محمولة ( س 38 ر ) وموضوعة على المجرى الطبيعي وعلى غير المجرى الطبيعي .
اما على المجرى الطبيعي ، فان يؤخذ ما هو موضوع لجميعها ، وذلك هو اشخاص الجوهر . فان اشخاص الجواهر ما هو موضوع لجميعها ، وذلك هو اشخاص الجوهر . فان اشخاص الجواهر الموضوعة بالحقيقة ان يحمل جميع ما سوى المقولة من المقولات على مقولة الجوهر ، ثم إن يحمل بعده كل مقولة على ما هو أخص بان يحمل الأعم على الأخص .
والموضوع والمحمول على غير المجرى الطبيعي بان يحمل شخص الجوهر على العرض ، أو مقولة الجوهر على ساير المقولات ، أو ان يحمل الأخص على الأعم وهو احقها . وفي صناعة البرهان توجد على المجرى الطبيعي فقط . وفي ساير الصنائع الأربع فقط توجد كيف ما اتفقت بحسب الأنفع في غرضه .
ويلحق المقولات نسبة بعضها إلى بعض اما بالذات واما بالعرض أيضا .
ما بالذات قد ذكرناه في الفصل الثالث من الفصول الخمسة ، وما بالعرض أيضا قد ذكرناه . ومنه قسم ان ينسب إلى ما بالذات ، لكن ثانيا لا بذاته بل بتوسط شيء آخر ، مثل وجود الاعراض في المكان فإنها ليست بذاتها ، بل بتوسط الجسم . وكذلك رؤية السطح ليس بذاته ، بل بتوسط اللون .
ومما ذكر في الفصول الخمسة من اللواحق انما ذكره من حيث يسرد الذهن نحو الصواب في تصور ما يقصد تعميمه حسب ما ذكرته . وما ذكر هنا انّما ذكره من حيث هيئات المقولات فيه ان يكون موضوعات لصناعة المنطق . وكذلك ذكره الاسم والكلمة والأداة في باريأرميناس انما ذكره من حيث يأخذ به المعقولات موضوعة بحسب دلالات الالفاظ المحاكية لها عليها .
ويلحق المقولات الأول من حيث هي في النفس ان توجد موجودة خارج النفس ، فيكون بذلك صادقة أو كاذبة .
المنطقيات للفارابي — صفحة 135
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٣٥