تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وكذلك في الإضافة . فانا نقول : متى اشتريت هذا الغلام ، ومتى اقتنيت هذا المال . وكذلك في اين ، فانا نقول : متى يكون زيد في مكان كذا ، أو نبات كذا متى يكون في مكان كذا ، أو متى كان هذا النبات في هذا المكان ؟ وكذلك في الوضع . وكذلك في « له » . فانا نقول : متى تلبس الفرو ؟ وكذلك في ان يفعل أو ينفعل . ويشبه ان يكون أجناس متى على عدد المقولات التي تقرن بمتى حين السؤال ، فان لكل واحد متى يحسبه . ومقولة ( س 35 ر ) اين ضرورة لكل جسم طبيعي . فان لكل جسم طبيعي أينا تخصّه لا يتم وجوده ولا وجوده ولا افعاله الا به . وللانسان اينات بحسب وجوده وبحسب حفظه وبحسب تدبيراته بينه وبين نفسه وبينه وبين غيره لا يتم له الوجود على ما ينبغي الا بها . مثل اينه أولا في حين تكونه في الرحم واينه بعد خروجه مركب من الأرض والهواء . فان ما ينطبق من سطح الأرض على سطح البدن مكان في الأرض وما ينطبق من الهواء مكان من الهواء ، وله من هذين مكان يحفظه ومكان يتصرف فيه في مقامه ومكان لراحته كلها ضرورية له يكون في واحد له منها بحسب الحاجة اليه . والمكان أولا هو بالذات للجسم ، ويكون ثانيا وبالعرض لجميع اعراضه . فان اعراض الجسم توجد في المكان من اجل ان الجسم يوجد في المكان ، لا انها بذاتها في المكان تابعة للجسم الذي هي فيه . فلذلك قد يعرف حرف اين باعراض الجسم سؤالا عن الانتهاء ( عن اينها ) الذي توجد بوجود الجسم ( الأجسام ) . فنقول ، اين يبيض الثوب ، واين يزرع القدر ، واين اشترى هذا الغلام ، واين ينمى الزرع أكثر ، واين يتكى زيد ، واين يلبس ثيابه ، واين كان زيد في حياته ، واين ولد واين يدفن واين دفن ، ونقول : اين زيد فنسأل عن اينه الذي يخصه . وما سواه يسئل عن عرض يوجد له في مثله . ولذلك كان السؤال باين يعم الجسم واعراضه ، كان الجواب بنسبة الجسم إلى المكان بالذات وبالعرض إلى ما يقرن به من