تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
على وجهين : اما ان يكون ساير المقولات موضوعات للإضافة ، واما بان يكون ساير المقولات من حيث يوجد جهة ما يلحق نسبة الإضافة كالعقل الذي تنفصل به إضافة من إضافة . وذلك أبو نصر ذكر في المثل ( ص 88 ش 46 ) وذكر ان نسبة المكان إلى لفظه « في » يقال باشتراك : فمرة تدل النسبة إلى المكان ، ومرة تدل على الإضافة إذا اخذت النسبة إلى المكان من حيث ينطبق وينسب اليه من حيث الجسم منطبق عليه . ومثل هذا يكون في جميع المقولات . فان صورة الجوهر الذي في الكون في الطبيعيّة والصناعية توجد نسبة بين ان يفعل وان ينفعل . فيكون إضافة في حين تكوينها بين ان يفعل وان ينفعل . وكذلك إذا تمت الصورة ، تكون نسبة بين فاعلها والمفعول . فان صورة البيت حين يفعله البناء ويقبل البيت فعله . فإذا كمل ، كانت الصورة نسبة بين فاعلها ومفعولها الذي قبلها . ومثل ذلك في الكم والكيف ، فان التبريد والتسخين نسبتان بين الفاعل والمفعول وبين ان يفعل وان ينفعل . واما في اين فان الفاعل فيمن يتحرك في المكان بإرادة خفى ، فإنها النية التي في نفس الانسان للحركة . لكن النية بعينها أيضا إذا زيدت معنى الإحاطة دالا عليه ؛ كانت إضافة ، وصارت لفظ « في » يقال باشتراك ، لكنها ليست في جواب الا من حيث هي إضافة ، بل صفة مشتركة بين شيئين . وكذلك نسبة متى قد توجد نسبة إلى الزمان ، يقال من حيث المنسوب في ذلك متفقة بالنسبة فقط لتكون تلك النسبة في جواب ( س 34 پ ) متى . وقد ينظر إلى الزمان من حيث احتوى على الحادث من طريقه . فيكون احتوى الزمان على الحادث فيه إضافة بينهما وصفة لهما يوصف كل واحد منهما بها ، وليس يسئل عن هذه النسبة بحرف متى . وكذلك نسبة « له » . وقد توجد نسبة الجسم إلى جسم آخر فقط من حيث للجسم المنسوب الحرف شئ . وكذلك نسبة له . وقد توجد نسبة إلى متفقه توجد