تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

يحويه في المكان . وللانسان في أول وجوده في الرحم نسبة إلى الجسم تحويه وتحفظه أنواعا كثيرة من مقولة « له » نافعة له جدا في وجود حياته وحفظه ودفع الآنات عنه بعضها ينظر فيها الطبيب وبعضها ينظر فيها مدبر الحرب . وكل واحد « 1 » منهما على كمية وكيفية محدودة في الصناعتين ، يليق كل نوع منها بأحوال دون أحوال . وقد ظنّ قوم ان هذه النسب الثلاثة ليس لها حاجة ولا معرفة في وجود الموجودات . وقد بين في مقولة اين وله عظم المنفعة بها في الوجود ، ولا يتم وجود الا بهما ولا يحفظ الا بهما ولا سيّما المكان . فان النبات لا يتم له وجود ولا لشئ من الحيوان الا في مكانه . فان النبات يحتاج إلى المكان يأخذ منه الغذاء ويدفع فيه عروقه لذلك . والمكان فينمو فيه ويكمل وجوده على كيفية وكمية محدودة لاينه ، وكذلك في مقولة له . واما في مقولة متى ، فليس لها غناء في الوجود ، ولها غناء عظيم وضرورية للانسان في ان يعلم اثبات الحوادث بحسب العلوم وبحسب الصنائع العلمية وبحسب تدبيرات صائبة « 2 » فهي ضرورية للانسان . وليست متى ضرورية لوجود شئ شئ من الموجودات لا نبات ولا غيره وما تحدثه الشمس بغربها وشرقها ( ؟ ) في زمان زمان من أزمنة السنة الأربع ، فليست أزمنة ، بل هي هيأت في الهواء والأرض من مزاج يكون فيه ما شانه ان يكون . القول في ان ينفعل . وان ينفعل ضروري في جزأي وجود ما ما شانه ان يوجد ، لا يتم وجود ما شانه ان يوجد إلا بأن ينفعل . ويحتاج في تصوره وفي وجوده أولا إلى ثلاثة أشياء : شئ يزول ، وشئ يحدث ، وشئ موضوع يوجد فيه الاثنان متقلبين أو ثابتين « 3 » ، وان شئت ان تسمى هذين شيئين أو امرين ، وكذلك فعل

هامش
( 1 ) - در نسخه « كل واحد » دوبار آمده است .
( 2 ) - متن س : مغائبه ( ؟ ) .
( 3 ) - هامش : قياس فلمن ( ؟ )