في فساد الجوهر ، والمتناهى والمنتهى في الكم .
فيكون الموضوعان للإضافة في الجوهر وفي الكم . وقد يكون الموضوعان في الجوهر وفي الكم موضوعي إضافة من الجوهر والكم . وقد يكون الإضافة لا من صورة الجوهر ولا من نفس الكم مثل نسب الاستحقاق ( س 34 ر ) في الجوهر كالعبودية والملك والمال . وكذلك في الكم ، مثل أنواع المقايسة بين أنواع الكم بعضها إلى بعض ، مثل الضعف والنصف وساير النسب التي بين الكم .
والإضافة في المتى تكون في المتقدم والمتأخر ومعا في الزمان الماضي والحاضر والمستقبل . فالإضافة في معاني اين بنفسها بالفعل . والإضافة في المتقدم والمتأخر هو زمان فيه هذين بالقوة بالفعل .
والإضافة في الأين قد تكون بلا إضافة اين . وكل واحد من المتضائفين موضوع في الأين ، مثل قولنا : فلان وفلان معا في مكان . وكذلك إذا اخذ الأين من حيث هما في ان ينفعل . مثل ماشيت فلانا ، فان المشي فعل واحد منهما انفعال في الأين ، والنسبة بينهما المشي وهو انتقال .
والوضع بإضافة هو بنفسه الإضافة بين ذي الوضعين إذا اخذت فيهما الشروط الأربعة ، لكن هذا النظر ليس منها بمنطقى ، ولا بحث في المقدمات من حيث في صناعة المنطق ، بل هما ذوات في طبائع ، فهو بحث طبيعي ، فان غرض المنطق يعطى رؤوس المقولات ( المقدمات ) ، وهي الأجناس العالية ، ليعطى كل ما تحتها من أجناس وأنواع بالقوة بالقوة . واما استخراج أنواعها وأجناسها بالصفات الذاتية لها وتبيين فصولها فهو من صناعة أخرى .
ويشبه ( ان ) ابا نصر وغيره من المنطقيين لم ينظروا في أجناسها وأنواعها المنتهية إلى الاشخاص . واعطاء فصول كل واحد منها لأنه نظر غير منطقي . فلم ينظر في صناعة المنطق كما حقه ذلك . وانما ذكرته انا على جهة الارتياض فيه .
وتلخيص ما ذكرته في الإضافة ان ابا نصر ذكر ذلك في كتاب الحروف :
ان الإضافة يلحق جميع ما سواها من المقولات ( ص 85 ش 41 ) . وهذا يكون
المنطقيات للفارابي — صفحة 118
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١١٨