في حين الصحة والمرض .
ويشبه انه يدخل في هذا الجنس من جميع الأجناس الثلاثة إذا اخذت من حيث هي هياة في ذي النفس من جهة ما هو ذو نفس . مثل اللين في بعض الأعضاء ، مثل لين الدماغ . وهذه المثول من جهة ما هي صحة أو تابعة للصحة أو مرض أو تابع للمرض . وقد يظن أن الهيئات التي للمتنفس بما هو متنفس انما هي داخلة في الصحة وما يتبعها والمرض وما يتبعه فقط . وانما ذلك للجهل بالطريق بهذه الجهة المذكورة من القسمة .
فلنقل : كيف يصل إلى حصول هيئات الكيفية في النفس من جهة وجودها في الاشخاص ، وكيف يميز كل نوع منها في الاشخاص وكيف يدرك . وادراكها اما بأحد [ ى ] الحواس بالأشياء اللازمة عن الهيئات . وما يدرك بالحواس اما ان يدرك النوع بعينه ، فيكون المحسوس هو البناء ، واما ان يدل المحسوس على البناء . ولذلك قد توجد المحسوسات في جميع أنواع الكيفية اما ان يكون [ مثل ] النوع ، واما ان يكون يدل عليه .
مثال ذلك الصلابة ، فإنها من حيث هي صلابة فقط تدل بحاسة اللمس تكون بذاتها في النوع الثالث الذي هو الكيفية الانفعالية والانفعالات ، ومن حيث تدل على هيئاة في الشئ يعقل هنا في مقابله الذي هو اللين بسهولة وينفعل عنه بعسر ، يدخلان جميعا اعني الصلابة واللين في الثاني لا على أنهما فيه بذاتهما ، بل لأنهما يدلان على هيأة واستعداد ( س 32 ر ) طبيعي في ما يوجد ان فيه على أنهما عرضان على الهيئة ، ومن حيث يدل على هيئة مزاج في الشئ صحيح أو مريض يدخلان في النوع الأول . فان الصلابة الخاصة في العظم تدل منه على هيئة صحيحة .
والصلابة الموجودة في الفصل الخارجة عن طبيعة تدل منه على هيئة هي مرض .
وكذلك اللين في العظم وفي الفصل من جهة ( حيث ) تدل على الفعلة ، واما نداوتهما فهما على النوع الثالث . وكذلك الحرارة والبرودة والحمرة .
تدخل في الصنف الأول على أنها دالة على هيئاة مرض وتوجد ، والثالث على
المنطقيات للفارابي — صفحة 112
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١١٢