هيئاة توجد فيه وتظهر طبعا بالفعل . وكذلك القوى هيئاة توجد فيه وتظهر فيه بالفعل وتقول فيه انه هذا الخجل ، هي هيئة توجد فيه عن انفعال . وكثير من هذا النوع انما توجد عن النوع الأول ، وتقول أيضا فيه طويل ، وطويل هيئاة توجد فيه من أحل الكيفية ، وهي هيئة توجد من اجل مقولة الكم .
وقوله : فالملك والحال كل هيئة في النفس وكل هيئة في المتنفس بما هو متنفس ( ص 51 ) من الهيئات التي في النفس تنقسم بحسب انقسام الأنفس ، وتنقسم هيئات كل متنفس بحسب انقسام القوى النفسانية . لان كل قوة من قوى النفس تحتاج أن تكون مزاج العضو الذي هو فيه على هيئة من مزاج بحسب اللائق ما يقال فيها القوة . والمزاج هيئة متوسطة من الكيفيات الأربع قد تكون شبيه الكيفيات ( س 31 پ ) باعتزال أو نقل فيه كيفية أو كيفيات منها بحسب ما لها أن تكون عليه بحسب ما قد تبين ذلك . فالمزاج الحار هيئاة متوسطة تكون فيه الحرارة أغلب لجميع الأمزجة من حيث هي في ذي نفس من نبات أو حيوان أو أو انسان داخلة في هذا النوع الأول من الكيفية .
وكذلك كل ما كان يتبع الأمزجة بما وجد في الأعضاء من هذه الكيفيات من جهة ما هو ذلك العضو ذو نفس ، ودخل في هذا الجنس ، ولم يدخل في الجنس الثالث . وأول ذلك الأمزجة التي هي متوسطات ويفترق بحسب العادة .
وينقسم هذه الأنواع إلى هذه الأنواع إلى هيئاة صحيحة في مزاج كذا ، وهذه تدرك بلمس الغالب على تلك الهيئات ؛ وتتبع هيئات الأمزجة الصحيحة في الأعضاء ألوان تخصها من جهة ما هي ذو نفس ، مثل سواد حدقة العين وزرقته ، فإنه لون لذي نفس من جهة ما هو ذو نفس . وكذلك بريق الطبقات ورقتها في العين هيئات عن المزاج الموجود في ذي النفس من جهة ما هو ذو نفس وكدرتها ، وعللها كيفيات مزمنة في العين من جهة ما هو ذو نفس . ويجب ان يكون عن مزاجها من جهة ما هو في ذي نفس تخيلات لها طعوم وروائح وتخصها من جهة ما هي في ذي نفس ، وفي أمزجة امراضها كذلك ، مثل طعم رطوبة الفم ورائحته
المنطقيات للفارابي — صفحة 111
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١١١