تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
القول في الكيفية . حرف كيف يستعمل سؤالا عن صفات الشئ الذي يعرف بهنا وهيئاتها له ، ومما يسئل عنه السائل هو الذي يجب ان يجيب به المجيب . وما سبيله ان يجاب به في السؤال بحرف كيف قد يكون صفات بها توصف الأنواع ، وهي الفصول ، وقد يكون صفات بها توصف الاشخاص ، ويعرف في الذهن بما هي اشخاص والشخص على [ ما ] هو شخص انما يعرف باعراضه ، وهي اشخاص الاعراض من حيث هي في موضوع وعلى موضوع . فكل ما كان من اشخاص هيأة تقوم شخصا في النفس بما هو شخص ، وهي موجودة في ذلك الشخص لا خارجة عنه ، فهو شخص الكيفية وكلياته كليات الكيفية . فالكيفية باطلاق هي الهيئات التي سبيلها ان يقوم الاشخاص في الذهن بصفات سبيلها ان توجد في الاشخاص لا خارجة عنها . وأعم كلى سبيله هذا السبيل هو الجنس العالي في الكيفية . والأشياء التي تحته مما صفته هذه الصفة هي أنواع الكيفية . فقد تلخص من هذا ان الكيفية هي هنا يوصف بها الشخص من جهة ما هو شخص ، وهي يوجد فيه لا خارجا عنه . وأعم لما صفته هذه الصفة هو الجنس العالي . ولما كانت هذه الهيئة تقال بتفاضل ، لم يجعلها أبو نصر ومن تقدمه جنسا عاليا ، لان منها ما يوجد في الاشخاص بذاته ، ومنها ما توجد افعالها ، ومنها ما يوجد عن انفعالات ، ومنها ما يوجد بتوسط مقولة أخرى . فلذلك جعلها أبو نصر ومن تقدمه أربعة أجناس ورسمها بالكثرة ، فقال : بالجملة الهيئات التي بها يقال في الاشخاص كيف هي ، وصفة الشئ على [ ما ] هو مختص بما يوجد فيه ، وهي هيئة له هي الكيفية وهيئته التي توجد فيه وقومه بما هو مختص ، بل بما هو تحت نوع هي فصول لما فوقه من الأنواع . فإذا اوصفنا الشخص بصفات كثيرة ، فيجب ان تميّزها منها كيفية من غيرها ، مثل ان نصف ذلك المشار اليه انه هذا القائم وانه هذا الفوقى وانه هذا الصحيح وانه هذا المصحح . فقولنا : هذا الصحيح ، هيئاة فيه موجودة بذاته ، وقولنا : مصحح