في المنطبق عليه لانطباق السطحين وتساويهما .
والرأي الاخر هو الفضاء والبعد الذي يحيط به المقعر .
قد يعترض على أبى نصر في قوله : ان الأجسام تتفاضل بتفاصل أمكنتها وتتساوى بتساويها بان يفرض مكانين تكون السطوح المحيط بأحدهما أعظم ، فالسطوح المحيطة بالمكان الاخر أصغر ، ولكن يكون المكيال الذي يحيط به سطوح أعظم يحمل أقل من المكيال الذي يحيط به سطوح أصغر .
مثال ذلك مربع طول قاعه اثنان وعرضه اثنان ، وارتفاع كل واحد من جوانبه الا ربع ثمان مائة . فيكون تكثير سطوحه الداخلة الذي هو المكيل تكسير سطح قاعه أربعة . وتكسير السطوح الأربع التي عن جوانبه ثمان مائة ، فيكون جميع تكسير سطوحه ثمان مائة وأربعة ، قد يحمل جسما تكسير اربع مائة مكعب من ذراع في ذراع في ذراع ، والمكيال الاخر الذي سطوحه أصغر ، ويحمل جسما أعظم مكيال طول قاعه عشرون وعرض قاعه عشرون ، وارتفاع كل واحد من جوانبه الأربع أربعة اذرع ، فيكون تكسير جميع سطوحه اما سطح قاعدته فأربع مائة وتكسير جميع جوانبه ثلاث مائة وعشرون ، الجميع سبع مائة وعشرون ، وهو يحمل جسما تكسيره الف وست مائة مكعب ، فتكسير سطوح هذا سبع مائة وعشرون وهي أقل من تكسير سطوح الاخر الذي هو ثمان مائة وأربعة ، لكنه يحمل اربع مائة مكعب ، ( س 30 پ ) فالمكان الذي هو أصغر سطحيا من هذين المكانين يحمل أربعة اضعاف ما يحمله المكان الذي هو أعظم سطحيا ، فيخرج من هذا ان الجسم ليس يتفاضل مكانه بحسب من يجعل المكان السطح المقعر القريب المنطبق بالجسم ، ويتفاضل بحسب رأى من يجعله الحجم الذي يحيط به المقعر . وانما كان ذلك لان الجسم الذي في المكان مساو لحجم المكان ، إذ يملأ جميعه .
ولم يخف هذا على أبى نصر ، وذكره في كتاب الحروف في القول في الكم .
وأبو نصر لم يأخذ المكيال هنا بان نأخذ مكيالين فيفاضل بينهما ويفاضل بين الأجسام
المنطقيات للفارابي — صفحة 108
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٠٨